مدحت الزاهد يطالب بالشفافية حول رسو «سفينة مشبوهة» بالإسكندرية: المزاج الشعبي يرفض دعم الاحتلال

أعلن مدحت الزاهد، رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، رفض الحزب القاطع لاستقبال ميناء أبو قير بالإسكندرية سفينة شحن يُشتبه في نقلها مواد تدخل في الصناعات العسكرية الموجهة إلى إسرائيل. وأكد الزاهد أن هذا الموقف ينطلق من التزام أخلاقي وسياسي راسخ ضد الانتهاكات والاعتداءات التي يمارسها الكيان الصهيوني، والتي بلغت مستويات غير مسبوقة من الوحشية في الآونة الأخيرة.
تساؤلات مشروعة وغياب الشفافية
وفي تصريحات صحفية، قال “الزاهد” إن استقبال مثل هذه السفن في توقيت يشهد تصاعداً حاداً في العدوان على شعوب المنطقة يثير تساؤلات مشروعة لدى الرأي العام المصري، مشدداً على ضرورة وجود قدر أكبر من الشفافية والوضوح من قبل الجهات الرسمية حول طبيعة هذه الشحنات.
وأضاف رئيس حزب التحالف الشعبي:
> “الأمر ليس مجرد مزايدة سياسية، بل هو انحياز كامل لقيم العدالة وحقوق الشعوب التي استقرت في وجدان المصريين. الظرف الإقليمي الراهن يتطلب قرارات أكثر حساسية تجاه المزاج الشعبي الرافض لأي شكل من أشكال الدعم للاحتلال”.
>
المطالبة بموقف حذر
وانتقد الزاهد السماح للسفينة بالرسو، مشيراً إلى أنه كان من الممكن اتخاذ موقف أكثر حذراً عبر مراجعة إجراءات الرسو أو التحقق الدقيق من طبيعة الشحنات، لضمان عدم التورط في مسارات قد تُفسر كدعم غير مباشر للآلة العسكرية الإسرائيلية.
وطالب بتبني سياسات تتسق مع الإرادة الشعبية والمكانة التاريخية لمصر في الدفاع عن القضايا العربية، داعياً إلى فتح نقاش عام ومسؤول حول هذه القضايا بما يضمن اتخاذ قرارات تراعي البعد الوطني والقومي.
رحلة من “الرفض” في موانئ أوروبا
ولفت “الزاهد” إلى أن واقعة رسو السفينة في ميناء أبو قير تأتي بعد سلسلة من الاحتجاجات والرفض الذي واجهته في عدة موانئ أوروبية وإقليمية، ومنها:
* إسبانيا: حيث واجهت السفينة اعتراضات من جماعات مدنية ونقابية منعت رسوها خشية مساهمة الشحنة في العمليات العسكرية.
* إيطاليا واليونان: شهدت الموانئ تحركات احتجاجية ضغطت على السلطات لاتخاذ مواقف حذرة، مما أدى لتعقيد مسار رحلتها.
* تركيا: تصاعدت دعوات النشطاء لمنع السفينة من الحصول على خدمات لوجستية في ظل حالة الغضب الشعبي من استمرار الحرب على قطاع غزة.
ومن جانبها نفت وزارة الدولة للإعلام في بيان رسمي أن هذه الأخبار غير صحيحة ومجرد شائعات، مشددة على أن عمليات الشحن والتفريغ في جميع الموانئ المصرية تتم وفق الاتفاقيات البحرية الدولية، وتخضع لنظام دقيق من الرصد والمتابعة اللحظية.




