تباطؤ غير مسبوق في دوران الأرض.. المناخ يتفوق على القمر

كشف علماء عن تباطؤ ملحوظ في دوران الأرض، يُعد الأسرع منذ نحو 3.6 ملايين سنة، وفق قياسات دقيقة تقارن بين الزمن الذري وحركة الكوكب. هذا التغير، رغم عدم ملاحظته بالعين، يعكس تحولًا مهمًا في العوامل المؤثرة على طول اليوم.
وفي المركز الدولي لدوران الأرض وأنظمة المرجعية، يراقب الباحثون الفارق بين التوقيت الذري والدوران الفعلي، حيث أُضيفت 27 ثانية كبيسة منذ 1972 لتعويض هذا الاختلاف، والذي كان يُنسب سابقًا لتأثير جاذبية القمر.
لكن الدراسات الحديثة، من بينها أبحاث المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيورخ وجامعة فيينا، أظهرت أن التغير المناخي بات العامل الأبرز، نتيجة ذوبان الجليد القطبي وإعادة توزيع المياه، ما يزيد من عزم القصور الذاتي ويبطئ دوران الأرض.
ووفق البيانات، يزداد طول اليوم بنحو 1.33 مللي ثانية لكل قرن بسبب هذه العوامل، وهو معدل غير مسبوق منذ العصر البليوسيني.
ورغم ضآلة الرقم، إلا أن تأثيره كبير على أنظمة دقيقة مثل الملاحة الفضائية وGPS، ما يكشف أن التغير المناخي لم يقتصر على البيئة، بل امتد ليؤثر على إيقاع دوران الكوكب نفسه.




