الحركة المدنية الديمقراطية: قانون “إعدام الأسرى” جريمة حرب وتحدٍ سافر للضمير الإنساني

القاهرة – 30 مارس 2026
أصدرت الحركة المدنية الديمقراطية بياناً شديد اللهجة أدانت فيه مصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون يجيز إعدام الأسرى الفلسطينيين، واصفة إياه بأنه “جريمة حرب” واستهانة مكتملة الأركان بكل القيم الإنسانية والمواثيق الدولية.
تشريع “العصور المظلمة”
وأكدت الحركة أن تصويت الكنيست بالأغلبية (62 صوتاً مقابل 48) لصالح هذا القانون يعيد للأذهان أبشع محاكمات العصور المظلمة. وأوضحت أن هذا التشريع لا يستهدف أفراداً بعينهم، بل يضع مصير 9300 أسير وأسيرة، بينهم 350 طفلاً و66 سيدة، تحت سيف الإعدام العشوائي، في ظل ظروف احتجاز مأساوية تفتقر لأدنى مقومات الرعاية والحماية.
انتهاك صارخ للقانون الدولي
وشدد البيان على أن القانون يمثل انتهاكاً جسيماً للآتي:
* اتفاقيات جنيف: التي تجرّم إعدام الأسرى وتعتبرها جريمة حرب.
* اتفاقية مناهضة التعذيب: والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.
* الحق في الحياة: وضمانات المحاكمة العادلة التي تكفلها المواثيق الأممية.
وذكرت الحركة أن تمرير هذا القانون في التوقيت الحالي يمثل “إمعاناً في سياسة العقاب الجماعي”، وتأكيداً على أن الاحتلال يتجاوز كل الخطوط الحمراء ويحتقر الإرادة الدولية.
مطالب عاجلة للمجتمع الدولي
وجهت الحركة المدنية الديمقراطية نداءً عاجلاً إلى “جماهير العالم الحر” والمؤسسات الحقوقية، محددة أربعة مطالب رئيسية:
* تحرك قضائي دولي: مطالبة محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية بفتح تحقيق فوري واعتبار القانون “جريمة ضد الإنسانية”.
* جلسة طارئة للأمم المتحدة: دعوة مجلس حقوق الإنسان لعقد دورة استثنائية لإدانة التشريع والمطالبة بإلغائه فوراً.
* تفعيل التزامات “جنيف”: حث الدول الأطراف في الاتفاقيات الدولية على الوفاء بالتزاماتها القانونية لحماية الأسرى.
* ضغط شعبي ودبلوماسي: دعوة قوى السلام والأحرار في العالم للتحرك العاجل لمنع تحويل السجون إلى مقابر جماعية.
> “إن الصمت الدولي أمام هذا القانون سيكون وصمة عار في جبين الإنسانية، فإما أن يقف العالم وقفة واحدة، وإما أن يصبح شريكاً في الجريمة.”
واختتمت الحركة بيانها بالتأكيد على أن حياة آلاف الأسرى، وخاصة الأطفال والنساء، في خطر داهم، مشددة على أن التحرك الآن هو “واجب أخلاقي وقانوني” لا يحتمل التأجيل.




