تصريحات ظريف تشعل جدلًا في طهران.. اتهامات بالخيانة ودعوات لاعتقاله

أثارت تصريحات وزير الخارجية الإيراني الأسبق محمد جواد ظريف جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية في طهران، بعدما دعا إلى إنهاء الحرب القائمة والتوجه نحو تسوية سياسية واتفاق سلام، خلال مقابلة مع مجلة “فورين أفيرز”.
وقال ظريف إن على إيران “استثمار ما لديها من أوراق قوة لإعلان نهاية الصراع والتوجه نحو اتفاق شامل”، بدلًا من الاستمرار في العمليات العسكرية، محذرًا من أن استمرار المواجهات سيؤدي إلى خسائر بشرية كبيرة وتدهور الأوضاع الاقتصادية والبنية التحتية.
وأثارت هذه التصريحات ردود فعل غاضبة من التيار المتشدد داخل إيران، الذي اعتبرها خروجًا عن الموقف الرسمي، ووصفها بعض أنصاره بأنها “خيانة”، وسط حملات إلكترونية هاجمت ظريف ورفعت شعارات حادة ضده.
وفي سياق التصعيد، وُجهت اتهامات لظريف بالتقارب مع الولايات المتحدة، بينما دعا النائب الإيراني المتشدد حامد رسائي إلى توقيفه، إلى جانب الرئيس الإيراني الأسبق حسن روحاني، الذي سبق أن تبنى هو الآخر مقاربة تدعو لإنهاء التوتر.
كما شهدت بعض المناطق في العاصمة طهران احتجاجات محدودة، تخللها حرق صور لظريف وروحاني ورفع شعارات تتهمهما بالمسؤولية عن التراجع السياسي، مع مطالبات متشددة باتخاذ إجراءات صارمة بحقهما.
من جانبه، شدد ظريف خلال المقابلة على ضرورة التوصل إلى اتفاق شامل يتضمن قيودًا على البرنامج النووي مقابل رفع العقوبات، وإعادة فتح قنوات الحوار، بما في ذلك إعادة إحياء العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة.
في المقابل، أيد روحاني الدعوات لخفض التصعيد، مؤكدًا أهمية الحفاظ على مصالح الدولة ووحدة القرار، مع الدعوة إلى إصلاحات داخلية تعزز الاستقرار السياسي والاقتصا




