تنديد عربي واسع بـ “قانون إعدام الأسرى”: منظمات شبابية تحذر من “شرعنة القتل” وتدعو للاحتجاج
10 منظمات عربية وفلسطينية تطالب بمقاطعة الشركات المرتبطة بالاحتلال وتفعيل المساءلة الدولية

أعربت عشر منظمات شبابية وطلابية وطنية وتقدمية، من بينها مكتب الشباب بحزب التحالف الشعبي الاشتراكي في مصر، عن رفضها القاطع لمصادقة سلطات الاحتلال الإسرائيلي على ما يُعرف بـ “قانون إعدام الأسرى” الفلسطينيين بالقراءات الثلاث. ووصفت المنظمات في بيان مشترك صدر اليوم، هذا التشريع بأنه “تعبير صريح عن الوجه الدموي للاحتلال” وضرب عرض الحائط بكافة المواثيق الإنسانية والدولية.
قانون لـ “شرعنة” الجرائم الممنهجة
أكد البيان أن هذا القانون لا يعدو كونُه امتداداً لسياسات التنكيل المستمرة منذ عقود، مشيراً إلى أن الاحتلال يسعى من خلاله إلى إضفاء صبغة “قانونية” على عمليات القتل العمد. وأوضح الموقعون على البيان أن هذا التطور الخطير يأتي في ظل حالة من العجز الرسمي الدولي وصمت المؤسسات الأممية عن حرب الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
وشددت المنظمات على أن الهدف الحقيقي من هذا القانون هو محاولة كسر الإرادة الوطنية الفلسطينية، وبعث رسائل ترهيب لمناهضي الحركة الصهيونية، مؤكدة أن “نضال الأسرى داخل الزنازين ظل دوماً عاملاً مربكاً لحسابات الاحتلال”.
أرقام صادمة من داخل المعتقلات
سلط التقرير المشترك الضوء على الواقع المأساوي داخل السجون، حيث تشير البيانات إلى:
* وجود أكثر من 9,300 أسير فلسطيني حالياً داخل معتقلات الاحتلال.
* وجود 3,300 معتقل إداري محتجزين دون تهمة أو محاكمة لفترات غير محددة.
* مئات الأطفال الذين يمثلون أمام محاكم عسكرية تفتقر لأدنى معايير الحماية القانونية.
* تعرض الأسرى لانتهاكات يومية تشمل التعذيب، العزل الانفرادي، التجويع، والإهمال الطبي المتعمد.
خارطة طريق للتحرك الشعبي
دعت المنظمات الشبابية والاتحادات النقابية وأحرار العالم إلى تبني خطوات تصعيدية لمواجهة هذه القرارات، وحددت أربعة مسارات أساسية للتحرك:
* الاحتجاج الميداني: تنظيم فعاليات تضامنية واحتجاجات شعبية واسعة للضغط على الحكومات من أجل قطع العلاقات وتجريم التطبيع.
* المواجهة الإعلامية: إطلاق حملات إعلامية مستمرة لفضح جرائم الاحتلال وتسليط الضوء على معاناة الأسرى.
* الضغط الدولي: تنظيم وقفات احتجاجية أمام مقرات الأمم المتحدة لإجبارها على تفعيل دورها في تطبيق المواثيق الدولية.
* المقاطعة الاقتصادية: رفع مستوى حملات مقاطعة الشركات والمنشآت التي ترتبط باستثمارات مع منظومة الاحتلال.
الجهات الموقعة على البيان
شمل البيان المشترك تحالفاً واسعاً من القوى الشبابية في عدة دول عربية، وهي:
* من مصر: مكتب الشباب والطلاب بحزب التحالف الشعبي الاشتراكي.
* من فلسطين: منظمة الشبيبة الفلسطينية، اتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني (أشد)، كتلة اتحاد الطلبة التقدمية، وشبيبة حزب الشعب الفلسطيني.
* من تونس: اتحاد شباب الوطد، واتحاد الشباب الشيوعي التونسي.
* من لبنان: قطاع الشباب والطلاب للحزب الشيوعي اللبناني.
* من الأردن: شبيبة حزب الوحدة الشعبية.
* من المغرب: شبيبة النهج الديمقراطي العمالي.
واختتمت المنظمات بيانها بالتأكيد على أن معركة الدفاع عن حقوق الأسرى هي جزء لا يتجزأ من معركة الكرامة الإنسانية، تحت شعار: “معاً حتى الحرية.. معاً حتى النصر”.




