الحكومة اللبنانية تتحرك لتعزيز الأمن في بيروت وتقديم شكوى عاجلة لمجلس الأمن ضد إسرائيل

طلب مجلس الوزراء اللبناني، برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام، من الجيش والقوى الأمنية بسط السيطرة الكاملة على محافظة بيروت، مع التأكيد على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة والمؤسسات الشرعية، في إطار خطة تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار داخل العاصمة.
وأكد رئيس الحكومة اللبنانية خلال اجتماعات مجلس الوزراء أن أولوية المرحلة الحالية تتمثل في فرض سيادة الدولة داخل بيروت، مشددًا على أن حصر السلاح بيد الجهات الرسمية يعد شرطًا أساسيًا لحماية المواطنين وضمان الأمن العام.
وفي سياق متصل، قررت الحكومة اللبنانية التقدم بشكوى عاجلة إلى مجلس الأمن الدولي، على خلفية ما وصفته بتصاعد الاعتداءات الإسرائيلية واتساع نطاقها، خصوصًا في العاصمة بيروت، معتبرة أن هذا التصعيد يهدد الاستقرار الإقليمي ويعرقل جهود وقف إطلاق النار، إضافة إلى كونه انتهاكًا للقوانين الدولية.
كما نفى مصدر حكومي وجود أي خلافات داخل جلسة مجلس الوزراء في بعبدا بشأن ما تم تداوله حول تحويل بيروت إلى مدينة منزوعة السلاح، موضحًا أن النقاشات ركزت على تعزيز الإجراءات الأمنية ومنع المظاهر المسلحة، دون اعتماد هذا الوصف رسميًا.
وشددت الحكومة، استنادًا إلى اتفاق الطائف والقرارات ذات الصلة، على ضرورة تكثيف انتشار القوى الأمنية في مختلف المناطق، وتطبيق القانون بحزم على المخالفين، مع إحالتهم إلى الجهات القضائية المختصة.
من جانبه، أعلن وزير الإعلام بول مرقص أن الحصيلة الأولية للغارات الأخيرة بلغت 203 قتلى و33 مفقودًا وأكثر من 1000 مصاب، مؤكدًا استمرار الاتصالات الدولية لوقف التصعيد واحتواء الأزمة.
وأشار إلى أن احتكار الدولة للسلاح يمثل ركيزة أساسية لبسط سيطرتها الكاملة على العاصمة، مع تأكيد الحكومة التزامها بالمسار الدبلوماسي والتحركات الدولية لخفض التوتر.




