ثورة رقمية في “محراب العدالة”: الذكاء الاصطناعي يكتب محاضر الجلسات.. وعبد الحميد منير: نقلة تنهي عصر البطء القضائي

القاهرة – السلطة الرابعة
في خطوة وصفت بأنها “الانطلاقة الكبرى” نحو رقمنة العدالة في مصر، أعلن وزير العدل عن تفعيل مشروع تحويل الصوت إلى نص (Speech-to-Text) بتقنيات الذكاء الاصطناعي داخل 66 قاعة جلسات على مستوى الجمهورية. المشروع الذي طُور بالتعاون مع “مركز الابتكار التطبيقي” بوزارة الاتصالات، يهدف إلى أرشفة وتوثيق كل ما يدور في الجلسات من مرافعات وقرارات آلياً وبدقة متناهية.
ملامح المنظومة الجديدة: دقة رقمية بلمسة بشرية
لا تستهدف المنظومة استبدال العنصر البشري، بل دعمه وتطوير أدائه، حيث تتلخص أبرز مميزات التشغيل في:
التكامل التقني: يعمل النظام جنباً إلى جنب مع سكرتير الجلسة لضمان أعلى مستويات المراجعة.
السرعة الفائقة: طباعة محضر الجلسة فور انتهائها مباشرة للتوقيع، مما يختصر أياماً من الانتظار.
تأمين البيانات: توفير نسخة إلكترونية مؤمنة وغير قابلة للتلاعب لوقائع الجلسات.
خارطة الطريق: بدأت الخدمة في المحاكم الاقتصادية والجنائية، مع توجه لتعميمها بكافة دوائر التقاضي.
وفي تعليقه على هذا التطور، صرح الأستاذ عبد الحميد منير، المحامي، لموقع “السلطة الرابعة” قائلاً: “إن تنفيذ مشروع تحويل الصوت إلى نص هو انتصار حقيقي لمنظومة العدالة الناجزة في مصر. نحن أمام تحول جذري ينهي عقوداً من الاعتماد الكلي على العنصر البشري في تدوين الملاحظات، والذي كان عرضة للسهو أو التفسير الخاطئ أحياناً.”
وأضاف منير: دقة التوثيق التي يوفرها الذكاء الاصطناعي تضمن للمحامي والمتهم على حد سواء أن كل كلمة قيلت في المرافعة قد أُثبتت بدقة، كما أن استلام المحضر فور انتهاء الجلسة سيوفر وقتاً مهولاً في سير القضايا. هذا المشروع ليس مجرد تحديث تقني، بل هو ضمانة إضافية لشفافية المحاكمات، ونتطلع لتعميمه في كافة المحاكم المدنية والشرعية بأسرع وقت لتعزيز استراتيجية الدولة للتحول الرقمي.”
تأتي هذه الخطوة ضمن الرؤية الشاملة لوزارة العدل لتطوير بيئة العمل القضائي، واستغلال تقنيات الجيل الرابع لتسهيل الإجراءات على المتقاضين والمحامين، بما يضع القضاء المصري في مصاف الأنظمة القضائية الأكثر تطوراً عالمياً.




