فشل مفاوضات واشنطن وطهران بعد 21 ساعة.. وتصعيد ميداني على جبهة لبنان

في تطور جديد لمسار التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران، انتهت جولة المفاوضات التي استضافتها العاصمة الباكستانية إسلام آباد دون التوصل إلى اتفاق، وذلك في اليوم الخامس من الهدنة المعلنة بين الطرفين.
وغادر نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس مقر المحادثات بعد جلسات مكثفة استمرت نحو 21 ساعة، مؤكداً أن فشل التوصل لاتفاق “يمثل ضررًا أكبر لإيران مقارنة بالولايات المتحدة”، في إشارة إلى تمسك واشنطن بشروطها الأساسية، وعلى رأسها التزام طهران بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي.
وأوضح فانس أن هذه النقطة كانت محل الخلاف الرئيسي، حيث رفض الوفد الإيراني تقديم تعهد واضح بهذا الشأن، وهو ما اعتبرته الإدارة الأمريكية شرطًا لا يمكن التنازل عنه، خاصة في ظل توجهات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي يربط أي اتفاق بضمانات صارمة تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني.
وفي السياق ذاته، كشفت مصادر في البيت الأبيض أن القرار بشأن الخطوة المقبلة في مسار التفاوض بات بيد الرئيس ترامب، سواء بالتصعيد أو العودة إلى طاولة الحوار بشروط مختلفة.
على الجانب الإيراني، أفادت تقارير إعلامية بأن واشنطن طلبت إعادة فتح مضيق هرمز بشكل فوري، وهو ما رفضه الوفد الإيراني، مشترطًا الوصول إلى اتفاق شامل ونهائي قبل اتخاذ أي إجراءات تتعلق بالممر الملاحي الحيوي.
من جهتها، أعلنت وكالة “تسنيم” الإيرانية انتهاء المحادثات دون اتفاق، مشيرة إلى أن السبب يعود إلى “مطالب أمريكية مفرطة”. كما أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن النقاشات شملت البنود الإيرانية العشرة إلى جانب مقترحات أمريكية، وأسفرت عن تفاهمات جزئية، إلا أن الخلاف استمر حول ثلاث قضايا رئيسية حالت دون إتمام الاتفاق.
وأضافت الخارجية الإيرانية أن أجواء المفاوضات اتسمت بانعدام الثقة وسوء الظن بين الطرفين، لكنها شددت في الوقت ذاته على أن المسار الدبلوماسي لا يزال قائماً ولم يُغلق بشكل نهائي.
تصعيد ميداني في لبنان:
بالتزامن مع تعثر المسار الدبلوماسي، شهد الجنوب اللبناني تصعيدًا ميدانيًا، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي تدمير منصة صواريخ “جاهزة للإطلاق”، زاعمًا إحباط هجوم كان يستهدف قواته قبل تنفيذه.
كما أفادت القناة 12 العبرية بأن الدفاعات الجوية الإسرائيلية تمكنت من اعتراض طائرة مسيّرة أُطلقت من الأراضي اللبنانية صباح الأحد، في مؤشر على استمرار التوترات الأمنية في المنطقة.
خلاصة المشهد:
تعكس هذه التطورات حالة من الجمود السياسي والتصعيد الميداني المتوازي، حيث تتعثر المفاوضات تحت وطأة الخلافات الجوهرية، في وقت تبقى فيه المنطقة على صفيح ساخن مع استمرار التوترات في أكثر من جبهة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!