عصام هلال يكشف ملامح “ثورة” قوانين الأسرة: من “الرؤية” إلى “الاستضافة”.. هل ينتهي صراع الآباء والأمهات؟

أكد النائب عصام هلال، الأمين العام المساعد لحزب “مستقبل وطن”، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتسريع إحالة قوانين الأسرة إلى مجلس النواب تعكس إرادة سياسية حقيقية لإنهاء الأزمات المزمنة في قوانين الأحوال الشخصية، مشددًا على أن العبرة ليست فقط في “سرعة الإنجاز” بل في “عدالة المحتوى” وقدرته على معالجة قضايا النفقة، الرؤية، والحضانة.

دوافع الخطوة وأهمية التوقيت
وأوضح “هلال” أن التحرك الرئاسي يأتي استجابة لضرورة تحديث التشريعات التي طالما عانت من طول إجراءات التقاضي، مشيرًا إلى أن الاستناد إلى آراء العلماء والمتخصصين ووضع قوانين منفصلة للمسلمين والمسيحيين يراعي التنوع الديني والخصوصية العقائدية للمجتمع المصري، وهي خطوة إيجابية تدعم استقرار الدولة القانوني.

المحتوى تحت المجهر: مصلحة الطفل أولًا
وطرح الأمين العام المساعد تساؤلات جوهرية حول فلسفة القانون الجديد، قائلًا:
“السؤال الحقيقي هو: هل ستحقق القوانين الجديدة التوازن المنشود بين حقوق الرجل والمرأة؟ وهل ستراعي مصلحة الطفل الفضلى أم ستعيد إنتاج مشكلات قديمة بثياب جديدة؟”

وشدد على ضرورة التأكد من شمولية الحوار المجتمعي حول المسودة وضمان عدالة التطبيق على أرض الواقع كمعيارين أساسيين لنجاح التشريع.

ملامح التغيير: الرؤية والنفقة والولاية
واستعرض النائب أبرز النقاط المرتقبة في مسودة القوانين الجديدة، والتي تهدف إلى “إعادة التوازن” بين أطراف العلاقة الأسرية، ومن أهمها:
تطوير نظام الرؤية: التحول من “الرؤية” في الأماكن العامة إلى نظام “الاستضافة” في منزل الأب، مع تنظيم صارم للتنفيذ.

الحماية المالية: تفعيل دور “صندوق دعم الأسرة” لضمان صرف النفقة فورًا، مع تشديد العقوبات على الممتنعين وربط النفقة بالدخل الحقيقي.
قضايا الحضانة والولاية: وجود توجه لمنح الأب دورًا أكبر في الحضانة والقرارات التعليمية والمصيرية للأطفال (الولاية التعليمية).
حسم قضايا الطلاق: تنظيم الطلاق الغيابي والخلع وتوثيقهما بشكل إلزامي لتقليل أمد النزاعات القضائية.
حماية القصر: تشديد الرقابة على سن الزواج (18 عامًا) ومنع زواج الأطفال.

واختتم النائب عصام هلال تصريحه مؤكدًا أن القوانين الجديدة تحاول إيجاد “منطقة وسط” ترفع الظلم عن الأب في ملف الرؤية، وتطمئن الأم على حقوقها وحقوق أطفالها، مؤكدًا أن الحكم النهائي سيكون بعد الكشف عن الصياغات النهائية التي قد تغير مجرى التطبيق بكلمة واحدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!