ترامب يُشعل الجدل بصورة “السيد المسيح”.. وينفي: كنت أقصد طبيبًا لا أكثر!

أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلًا واسعًا، بعد نشره صورة مُولَّدة بالذكاء الاصطناعي عبر حسابه على منصة Truth Social، ظهر فيها مجسدًا على هيئة السيد المسيح أثناء شفاء أحد المرضى.
وقال ترامب، في تصريحات أدلى بها للصحفيين ردًا على الانتقادات، إنه هو من نشر الصورة بالفعل، مؤكدًا أن الهدف منها لم يكن دينيًا كما تم تفسيره، بل كان يراها تعبيرًا عن دور “طبيب يُحسّن حياة الناس”، على حد وصفه. وأضاف: “اعتقدت أنها تُظهرني كطبيب، ولها علاقة بالصليب الأحمر، ونحن ندعم هذه الجهود الإنسانية، لكن الإعلام المضلل هو من حرّف المعنى”.
وأوضح الرئيس الأمريكي أنه تفاجأ بردود الفعل التي فسّرت الصورة على أنها تجسيد ديني، قائلًا: “سمعت ذلك للتو، وتساءلت كيف توصلوا إلى هذا الاستنتاج”.
وكانت الصورة، التي جرى حذفها لاحقًا من حسابه، تُظهر ترامب مرتديًا رداءً أبيض، واضعًا يده بشكل متوهج على جبين رجل يبدو مريضًا، في مشهد اعتبره منتقدون محاكاة للوحات دينية تُجسد السيد المسيح وهو يشفي المرضى. كما تضمنت خلفية الصورة رموزًا أمريكية بارزة، من بينها تمثال الحرية والعلم الأمريكي، إلى جانب طائرات مقاتلة ونسر، وممرضة، وامرأة تصلي، وشخص يرتدي زيًا عسكريًا.
وأثارت الصورة موجة انتقادات حادة من مختلف الأطياف السياسية والدينية في الولايات المتحدة، شملت حتى بعض الشخصيات المحافظة والمقربة من ترامب. إذ دعا الناشط المسيحي شون فويشت إلى حذف الصورة فورًا، معتبرًا أنه “لا يوجد أي سياق يبررها”، فيما وصفها الناشط المحافظ رايلي غينز بأنها “استهزاء غير مقبول بالدين”.
كما انتقد عدد من الإعلاميين في المنصات ذات التوجه الديني نشر الصورة، معتبرين أنها تجاوزت الخطوط الحمراء في التعامل مع الرموز الدينية، ما زاد من حدة الجدل حولها.
وتأتي هذه الواقعة في سياق حساس، حيث تتزايد النقاشات داخل الولايات المتحدة حول استخدام الرموز الدينية في الخطاب السياسي، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، وهو ما يجعل أي محتوى من هذا النوع عرضة لتفسيرات وردود فعل واسعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!