كريمة الحفناوي لـ”السلطة الرابعة”: الإفراجات خطوة إيجابية.. ولكن “تبييض السجون” وبناء جبهة داخلية هما طوق النجاة لمصر

رحبت المناضلة السياسية، الدكتورة كريمة الحفناوي، بالأنباء الواردة بشأن إخلاء سبيل عدد من سجناء الرأي، مؤكدة أن خروج أي سجين هو بمثابة “عيد” لأسرته التي عانت الأمرين جراء غياب العائل أو الابن الوحيد، وتحملت مشقات السفر والزيارات.
وجاءت تصريحات “الحفناوي” لموقع “السلطة الرابعة” تعقيباً على إخلاء سبيل قائمة ضمت كلاً من: (سامي عبد الجواد، أحمد عزام، سامي الجندي، سيد مشاغب، شريف الروبي، نيرمين حسين) وآخرين.
الحبس الاحتياطي.. أداة تنكيل لا إجراء قانوني
وتساءلت الحفناوي في حديثها: “هل هذه الإفراجات تكفي؟”، لتجيب قاطعةً بأن المطلوب هو “سيادة القانون” لا مجرد قرارات متفرقة. وانتقدت الحفناوي استمرار العمل بنظام الحبس الاحتياطي الحالي، قائلة:
“نحن نعترض على مدة الـ 24 شهراً، فهذا النوع من الحبس المطول غير موجود في أي دولة تحترم القانون. الحبس الاحتياطي عالمياً يتراوح بين 3 إلى 6 أشهر كحد أقصى في القضايا الجنائية الكبرى، وله مبررات محددة مثل الخوف من هروب المتهم أو التأثير على الشهود”.
وأضافت أن من يقع عليهم هذا “التنكيل” هم شخصيات وطنية ومحترمة معروفة للمجتمع، ويرفضون مغادرة البلاد، فما الداعي لاحتجازهم وضياع سنوات دراسة الشباب ومستقبلهم؟
الدستور والرد على “الرأي بالرأي”
وشددت الحفناوي على أن حبس أي سجين رأي هو مخالفة صريحة للدستور المصري الذي كفل حرية التعبير والإبداع، ومخالفة للمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، مطالبة بـ “تبييض السجون” من كافة معتقلي الرأي الذين لم يرتكبوا جرائم عنف.
وتابعت: “من يقترف جريمة فليحاسب بالقانون، أما من يعبر عن رأيه فعلى الدولة أن ترد عليه بالحجة والرأي لا بالسجن. نحن نضيع شباباً في عمر الزهور، ونعرض كبار السن من العلماء والمخلصين للأمراض، بينما الوطن في أمسّ الحاجة لعقولهم ومناقشة مطالبهم بدلاً من تغييبهم خلف الأسوار”.
الجبهة الداخلية: السلاح الوحيد ضد التحديات الإقليمية
وفي سياق متصل، ربطت الحفناوي بين ملف الحريات وبين الأوضاع الجيوسياسية الملتهبة المحيطة بمصر، محذرة من مخططات “الإمبريالية والصهيونية” التي تستهدف تفتيت المنطقة وإضعاف جيوشها كما حدث في العراق وسوريا وليبيا.
وأكدت الحفناوي أن مواجهة النيران المشتعلة على الحدود (في فلسطين والسودان وليبيا) تتطلب “جبهة داخلية قوية”، لا يمكن بناؤها إلا بجناحين:
* جناح الديمقراطية: كفالة حرية التعبير والمشاركة السياسية.
* جناح العدالة الاجتماعية: المساواة بين المواطنين في تحمل الأعباء، فلا يجوز تطبيق برامج التقشف على 90% من الشعب بينما تنعم قلة محدودة بثرواتها دون مساس.




