بيزيرا يقود الهجوم.. تشكيل الزمالك لمواجهة شباب بلوزداد هل يكون مدرب الأهلي القادم؟ إقالة رينارد من تدريب المنتخب السعودي "العيش والحرية" يطرح مشروع قانون للأحوال الشخصية.. خبراء: نحتاج "شباكًا واحدًا" للأسرة وولاية مشتركة بين الزوجين محافظ المركزي المصري يشارك في الاجتماع الوزاري لمجموعة دول (MENAP) عبر الفيديو كونفرانس وزيرة التضامن الاجتماعي تتابع تداعيات موجة التقلبات الجوية.. وتوجه بسرعة تقديم أوجه الدعم اللازم لتجمع وادي سعال بمدينة سانت كاترين وزير الرى يتابع موقف الأمطار الغزيرة والسيول التي تعرضت لها محافظة جنوب سيناء د/ أحمد حسين يكتب..رؤى قاصرة وسياسات عاجزة  وزارة التربية والتعليم وتعليم و بناء الإنسان المصري مينا أبو الدهب بطل “ولاد الشمس” يحتفل بزفافه في أجواء عائلية مبهجة الإسكندرية تودّع ضحايا حادث انقلاب سيارة نقل محملة بالأسفلت في مشهد جنائزي مهيب الصحة: الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية تحقق نقلة نوعية في علاج السكتة الدماغية

د/ أحمد حسين يكتب..رؤى قاصرة وسياسات عاجزة  وزارة التربية والتعليم وتعليم و بناء الإنسان المصري

في ظل التطور الإنساني والمجتمعي تحول التعليم من البناء الفردي كفعل إلى البناء المجتمعي مسؤلية وتكوينا وبنى دولة، ورُسخت بنية التعليم بهدف بناء انساني وشخصية متكاملة عبر تكوين أبنائنا من خلال مستويات تعليمية متتالية ومتراكمة علميا وعقليا ومعرفيا ووجدانيا وثقافيا ووطنيا ووفقا لهذا المنتج الإنساني المُراد انتاجه تم بناء المدرسة وصُمم اليوم الدراسي كبنية متضافرة لبناء الإنسان والشخصية المتكاملة وصيغت المناهج بهدف تحقيق ذلك بنية وحياة مدرسية تبني الشخصية وتعزز الوجدان وتكسب المهارات، من هنا تنوعت بنية التخصصات المهنية المدرسية وصيغت المناهج الدراسية لغات وجغرافيا تاريخ وعلوم ورياضيات وتربية اجتماعية وفنية وموسيقية ورياضية…. بنية متضافرة تغطي بناء كامل لبُنى الشخصية المصرية بنية وتكوينا وكنواتج تعلم ومخرجات للمجتمع بهدف تحقيق هذا البناء المتكامل للإنسان عقلا وفكرا علما ومعرفة ثقافةً واجتماعا ً، بناء متكامل، وشخصية انسانية عصرية، قدرة وقوة وفعل ، هذا هو التعليم وذاك هو البناء الإنساني المتكامل المنوط القيام به من وزارة التربية والتعليم ومؤسسانتا التعليمية ومدارسنا المختلفة.

ولهذا فإن السياسات التي تنتهجها الوزارة لابد أن يكون هدفها تحقيق هذا البناء وذاك الهدف، إلا أنه المتتبع للسياسات وللقرارات الوزارية يجد أ نها للأسف تختزل التعليم في رؤية قاصرة وعاجزة وهي التلقين والحفظ لبعض المواد التعليمية بعيدا عن تكوين البناء الإنساني المتكامل والئي تسهم فيه كافة التخصصات المهنية المدرسية فنجد أنها تهمش مهنة الخدمة الاجتماعية و أدوار الأخصائيين الاجتماعيين في المدارس والذي منوط بهم مساعدة الطلاب على تحقيق التوافق النفسي والاجتماعي، وبناء وتعزيز شخصية الطلاب وتنمية قدراتهم الاجتماعية، ومساعدة المدرسة كبنية مؤسسية على أن تقوم بأدوارها في أفضل حال بما يحقق تعزيز قيمة المدرسة في نفوس الطلاب، وتهيئة مناخ مدرسي محبب وجاذب للطلاب، هذه الأدوار وتلك الوظائف التعليمية لا تعترف بها الوزارة اليوم ولا سياساتها التي معها بدأت بالاستيلاء على مقابل الخدمات الإضافية التي تؤدى للتلاميذ )الرسوم الدراسية ( المخصصة لممارسة البرامج والأنشطة الطلابية في المدارس فيما يسمى بحساب الخزنة الموحد لصالح صندوق دعم وتطوير المشروعات بالمخالفة لقانون التعليم والتي أصبحت معها المدرسة عاجزة عن تحقيق أهدافها عبر التربية الاجتماعية وقيام الأخصاييين الاجتماعيين بأدوارهم الوقائية والتنموية والعلاجية والمؤسسية بالمدرسة.

ثم أخيرا اصدار قرار وزاري بحافز للمعلمين ويتم استثناء الأخصائيين الاجتماعيين من حقهم في هذا الحافز في تميز فج ضد الأخصائيين الاجتماعيين منتهكا للدستور الذي أقر في المادة ( 22 ) من النص الدستوري : المعلمون وأعضاء هيئة التعليم ومعاونوهم الركيزة الأساسية للتعليم تكفل الدولة تنمية كفاءاتهم العلمية ، ومهاراتهم المهنية ، ورعاية حقوقهم المادية والأدبية، بما يضمن جودة التعليم وتحقيق أهدافه.

وضاربا عرض الحائط بقانون التعليم وبنصوصة في موادة ( 70 و 71 و89) وبالقرار الوزاري 164 لسنة 2016 بشأن بطاقة الوصف الوظيفي لجميع أعضاء هيئة التعليم، واللذان رسخا ان هذه الوظائف هي وظائف تخصصية تعليم، واقرَ لهم بحقوق مادية حوافز وبدلات وزيادات متساوية دون تمييز بينهم ، وبحقهم وفي كل زيادة في الأجور تمنح للعاملين المدنين بالجهاز الإداري بالدولة.

كل هذا ليس سوا نتاج قصورا للرؤى وعجزا للسياسات عن فهم معنى التعليم ووظيفة المدرسة ، واختزالا مخلا للتعليم في التلقين المدرسي والمادة التعليمية بعيدا عن البناء الإنساني الثقافي والاجتماعي والفكري والتفسي، وليس هذا فقط على مستوى الأخصائيين الاجتماعيين بل امتد لغالبية المواد مثل : التربية الرياضية والموسيقية والفنية والمجال الزراعي والصناعي والأخصائيين النفسيين وأخصائي المكتبات والتطوير التكنولوجي والتي تعاني عجزا صارخا ولا تقوم الوزارة بالتعيين لسد العجزn بهم، وليس هذا فقط بل ولا تقوم بسد العجز فيهم بالحصة ولا حتى تطوعا وتترك هذه الحصص فراغ ولاتطبع لهم كتب ومنهج لمواد التربية الفنية والموسيقة… .

ومن هنا فإن رؤى وزارة التربية والتعليم رؤى قاصرة وسياساتها سياسات عاجزة عن ادراك قيمة مهامها التي أناط بها المجتمع تنفيذها عبر النص الدستوري والقوانين المنظمة لها والتي تؤكد على بناء تعليمي يرسخ بناء متكامل للانسان في ظل هذا الدستور وذاك القانون والرؤية المجتمعية والعلمية للتعليم والتي أدى بها إلى أن تختزل وزارة التربية والتعليم دورها التعليمي في التلقين والحفظ للمواد التعليمية بعيدا عن الهدف العام للمدرسة وهو بناء متكامل للشخصية المصرية معرفيا وثقافيا واجتماعيا ووجدانيا وفكريا وسياسيا … بما ينتج عنه نواتج تعلم عاجزة وقاصرة وبما يخرج منظومة التعليم عن القيام بأدوارها المنوط القيام بها تجاه بناء الإنسان المصري.

في النهاية أطالب وزارة التربية والتعليم بمراجعة رؤيتها القاصرة للتعليم وبتعديل سياساتها العاجزة التي تنطلق من رؤية فقيرة لماهية التعليم وسياسات عاجزة عن ادراك كينونة نواتجه التي يجب أن تكون ويريدها المجتمع في ظل تحديات وجودية تواجهنا ؛ لبناء رؤية تعليمية شاملة علمية ومنهجية وفقا للنص الدستورى ولقانون التعليم وللأبحاث والدراسات العلمية وللتحديات الوجودية بما يحقق بنية تعليمية تعلم وتبني الانسان المصري المتكامل والقادر ؛ عبر بنية تعليمية ومدرسية متكاملة منهجيا ومعرفيا ومؤسسيا وبشريا وماديا وانسانيا..، بنية قادرة متكاملة تبني وتنتج الإنسان وتكون قادرة على تحقيق أهداف المجتمع من تعليم أبنائنا في ظل تحديات مجتمعية سياسية واقتصادي وثقافية ومعرفية ووجودية لم ولن نستطيع مواجهاتها إلا بسياسات تعليمية تبني الإنسان المتكامل وبمؤسسات تعليمية قادرة على بناء هذا الإنسان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!