مدحت الزاهد في رسالة وداع “مؤثرة” لرفاقه: “مدتين كفاية”.. ولن أعتزل النضال في تصريحات خاصة لـ “السلطة الرابعة”: الطريق للمستقبل تصنعه الجماعة لا الفرد.. وسأظل جندياً في صفوف “التحالف الشعبي”

في مشهد يجسد مبدأ تداول السلطة داخل الأحزاب المصرية، وجه الأستاذ مدحت الزاهد، رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، رسالة “وداع” لرفاقه، معلناً انتهاء ولايته الرسمية كرئيس للحزب، تزامناً مع انعقاد الدورة المؤتمرية الرابعة لانتخاب قيادة جديدة، مؤكداً أن اعتزاله المنصب لا يعني اعتزاله العمل السياسي.
تصريحات خاصة لـ “السلطة الرابعة”
وفي تصريحات خاصة لـ “السلطة الرابعة”، أكد الزاهد أن ترجله عن مقعد الرئاسة هو تطبيق عملي للمبادئ التي نادى بها الحزب منذ يومه الأول، مشيراً إلى أن قوة الأحزاب تكمن في قدرتها على إنتاج قيادات جديدة وتعزيز المؤسسية فوق الفردية.
وأضاف الزاهد في تصريحه للموقع:
“إن المعركة القادمة للحزب ليست في صناديق الانتخابات الداخلية فحسب، بل في الالتحام اليومي بقضايا المواطن المصري، وتقديم نموذج ديمقراطي يحتذى به في إدارة الخلافات وبناء التوافقات، وسأظل جندياً في صفوف الحزب لخدمة المشروع الوطني الديمقراطي”.
اعتزاز بلقب “الرئيس السابق”
وكان الزاهد قد استهل رسالته بالتعبير عن فخره بحمل لقب “الرئيس السابق”، واصفاً إياه باللقب “العظيم” الذي يفتح آمالاً حقيقية لتجديد الدماء وإفساح الطريق للأجيال الشابة. وأشار إلى أن الانتصار لشعار “مدتين كفاية” هو درع الأمان للحياة الحزبية، مؤكداً أن الطريق إلى المستقبل تصنعه الجماعة ولا يحتكره فرد.
عبور “سنوات الحصار”
واستعرض رئيس “التحالف الشعبي” التحديات التي واجهت الحزب، واصفاً إياها بـ “بركة الوحل” التي خلفتها سنوات الحصار السياسي، والتي كانت الأَصعب في مسيرته. وأثنى على صمود الرفاق وتمسكهم بالبوصلة السياسية المرتبطة بمصالح الشعب وشعارات ثورة يناير: “عيش، حرية، عدالة اجتماعية، كرامة إنسانية”.
من “كرسي الرئاسة” إلى “صفوف التغيير”
وعن خطوته القادمة، قال الزاهد بوضوح:
“خط الرئاسة يحدده القانون واللائحة، أما النضال من أجل الشعب فيرتبط بخط العمر”.
وشدد على أن خروجه من الموقع التنفيذي لا ينهي دوره كمعارض ينتمي لمدرسة التغيير، مؤكداً استمراره في دعم القيادة الجديدة والتركيز على بناء القواعد الحزبية بعيداً عن “النخبوية والقاهرية”، لتقديم بدائل موضوعية للسياسات الراهنة تمنع الانفجارات والفوضى وتتجاوب مع أنين الشعب.
وحدة الحزب والأمل في الشباب
واختتم الزاهد رسالته بالإشادة بالمنافسة الديمقراطية الرفاقية على مقعد الرئاسة، مؤكداً أن الحزب لن يفرط في أي من كوادره المؤسسين، وأن الجميع له مساحة في البناء. كما خص بالذكر شباب الحزب الذين وصفهم بـ “نبض الأمل”، معرباً عن سعادته بخوض عملية الانتقال بسلاسة، معلناً بقاءه في الصفوف ما دام في القلب نبض وفي الروح حياة.




