حقوق العمال خط أحمر.. تشريعات جديدة لضمان الأجور العادلة والحماية من الفصل التعسفي

بصفتي وكيلاً لملف حيوي يمس الأمن الغذائي والاقتصادي، أؤكد أن حقوق العمال ليست مجرد شعارات، بل هي التزام دستوري وأخلاقي نسعى لترجمته من خلال حزمة تشريعات متكاملة، وعلى رأسها “قانون العمل الجديد” لضمان توازن عادل بين طرفي الإنتاج.
إن حصول العامل على حقوقه الكاملة يبدأ من توفير مظلة حماية اجتماعية وتأمين صحي شامل، وهو ما تعمل الدولة عليه عبر مبادرات رئاسية غير مسبوقة، لكننا نعي تماماً أن الفجوة بين الأجور وارتفاع تكاليف المعيشة لا تزال تمثل تحدياً كبيراً. هذه الفجوة ناتجة عن تضخم عالمي ألقى بظلاله علينا، والحل الذي نتبناه لا يقتصر على الزيادات الاستثنائية التي يقرها السيد الرئيس، بل يتجه نحو “مأسسة” الحد الأدنى للأجور وربطه بمعدلات التضخم بشكل دوري، مع تحفيز القطاع الخاص ليكون شريكاً في هذه المسؤولية.
أما بخصوص الرقابة، فنحن نطالب بتفعيل دور التفتيش العمالي بشكل رقمي وصارم، لضمان أن تكون بيئة العمل آمنة وخالية من الانتهاكات. الفصل التعسفي خط أحمر، والقانون الجديد يضع ضوابط قضائية تمنع تغول صاحب العمل، حيث لن يكون إنهاء الخدمة إلا من خلال المحكمة العمالية.
إننا في مجلس الشيوخ نراقب عن كثب أداء الحكومة في تنفيذ معايير السلامة والصحة المهنية، ولن نسمح بأي تهاون يمس كرامة العامل المصري الذي يعد الركيزة الأساسية للجمهورية الجديدة، فبدون عامل مستقر ومؤمن مادياً، لن تنهض الصناعة ولن تستقيم الزراعة.




