مارسيل سمير ترفض الحساب الختامي: الضرائب تذهب للفوائد والعجز يرتفع رغم مؤشرات إيجابية

أعلنت النائبة مارسيل سمير، عضو الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، رفضها للحساب الختامي للموازنة العامة 24\2025،كما وافقت على التقرير وتوصيات اللجنة، مع تأكيدها على ضرورة تنفيذ توصيات الجهاز المركزي للمحاسبات.
وقالت النائبة في كلمتها بالجلسة العامة برئاسة المستشار هشام بدوي: إنه في الحساب الختامي 24\2025، تجاوزت الإيرادات الضريبية التقديرات بنسبة 4% وهو أمر إيجابي، ولكن نسبة الضرائب إلى الناتج المحلي 12.6% تُعد منخفضة قياسًا بالدول المماثلة للاقتصادات الناشئة والنامية، مما يعني أن المنظومة الضريبية لم تصل بعد إلى طاقتها العادلة، خاصةً في ظل وجود قطاع غير رسمي ضخم وثروات غير خاضعة للضريبة.
ومن النقاط الإيجابية أيضًا، بحسب نائبة التجمع، فإن رصيد حقوق الملكية للهيئات الاقتصادية ارتفع إلى 750 مليار (نمو 35%) ولكن التقرير كشف عن العديد من الاختلالات الهيكلة المستمرة؛ فهناك عدد من الملاحظات شبه المكررة مع اختلاف الأثر المالي عن السنوات السابقة.
وقالت النائبة: إن كل جنيه تجمعه الدولة من الضرائب -تقريبًا- يذهب لسداد الفوائد وحدها (الإيرادات الضريبية 2.202 تريليون، الفوائد 1.919 تريليون)، وهذا يعني أن خدمة الدين باتت تلتهم كل الحصيلة الضريبية عمليًا، أما التشغيل والاستثمار يُموَّلان بالاقتراض، في حين الاستثمارات بشراء الأصول غير المالية والمقدر بـ516 مليار جنيه، المنفق الفعلي منها 387 مليار جنيه فقط، أي تحقيق 75% فقط من الخطة، وذلك بانخفاض الاعتماد بـ129 مليار جنيه.
وأشارت النائبة إلى أن الدولة لم تُنفق على الاستثمار إلا “ثلاثة أرباع” ما خططت له، بينما أنفقت الأغلب على سداد الفوائد، كما كشف الحساب عن زيادة نسبة العجز 23.3% عن العام السابق الأمر الذي يستدعي مراجعة جادة لسياسات الانفاق العام، ورغم التحسن الطفيف جدًا في الدين المحلي إلا أنه يعد واحد من أهم الإشكاليات التي تحتاج تعاون ومبادرات من الحكومة لتخفيف هذا العبء وتحسين المؤشرات الاقتصادية.




