قداسة البابا لاون الرابع عشر من نابولي: دعوة متجددة إلى رعوية إرسالية تنبض بالصلاة والأخوّة

وصل منذ قليل، قداسة البابا لاون الرابع عشر، إلى نابولي، في مستهل محطة جديدة من زيارته الرعوية، حيث استهل برنامجها بلقاء روحي مع الإكليروس، والمكرسين، بكاتدرائية المدينة.

وافتُتح اللقاء بلحظة سجود وتأمل أمام القربان الأقدس، أعقبها ترحيب من غبطة الكاردينال دومينيكو باتاليا، الذي عبّر عن فرحة الإيبارشيّة باستقبال خليفة القديس بطرس الرسول، قبل أن يوجّه الأب الأقدس كلمته إلى الحاضرين.

 

وفي مستهل كلمته، أعرب الحبر الأعظم عن سعادته بزيارة المدينة التي وصفها بلؤلؤة المتوسط، مشيدًا بروح شعبها القادر على التمسك بالرجاء رغم التحديات.

 

وانطلاقًا من تأمل إنجيلي حول تلميذي عماوس، شدد بابا الكنيسة الكاثوليكية أهمية العناية كجوهر للعمل الكنسي، محذرًا من مظاهر الإهمال التي قد تمتد إلى حياة الإنسان، وكرامته، خاصة في البيئات الهشة.

 

وتوجّه قداسة البابا برسالة مباشرة إلى الكهنة، والمكرسين، معترفًا بثقل الخدمة في واقع معقد كمدينة نابولي، حيث تتداخل التقوى الشعبية مع تحديات الفقر، والبطالة، وهشاشة الأوضاع الاجتماعية، مما قد يولّد أحيانًا شعورًا بالعجز، أو العزلة.

 

ودعا عظيم الأحبار إلى عناية مزدوجة تقوم أولًا على ترسيخ الحياة الروحية، والصلاة، لتفادي اختزال الخدمة الكهنوتية في أداء وظيفي روتيني، وثانيًا على تعزيز روح الأخوّة، والعمل الجماعي، مؤكدًا أن الأخوّة ليست خيارًا ثانويًا، بل عنصرًا جوهريًا في هوية الكاهن.

 

كذلك، أثنى الأب الأقدس على مسيرة السينودس الإيبارشي، داعيًا إلى اعتماد ثقافة الإصغاء المتبادل كنمط دائم للحياة الكنسية، مع إشراك العلمانيين كشركاء فاعلين في الرسالة، لا كمجرد مساعدين، مشددًا ضرورة الانتقال من رعوية الحفاظ إلى رعوية إرسالية، تلامس واقع الناس، خاصة في مواجهة قضايا كالبطالة، والتسرب التعليمي.

 

وفي ختام كلمته، أكد قداسة البابا لاون الرابع عشر أن الكهنة، والمكرسين هم شهود رجاء، ونور في ظلمات العالم، داعيًا إياهم إلى مواصلة رسالتهم بثقة، مستودعًا خدمتهم لحماية العذراء مريم، وشفاعة القديس جنّارو، ليظلوا أدوات حيّة لمحبة الله وسط شعبه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!