“حق الناس” ترفض التواجد العسكري المصري في الإمارات: “مقامرة بالأمن القومي وانتهاك للدستور”

أصدرت “الجبهة الشعبية للعدالة الاجتماعية (حق الناس)” بياناً شديد اللهجة، أعربت فيه عن رفضها القاطع لما تم الكشف عنه مؤخراً بشأن وجود مفرزة للقوات الجوية المصرية في دولة الإمارات العربية المتحدة. واعتبرت الجبهة أن هذا التواجد يمثل “توريطاً” لمصر في صراعات إقليمية تخدم أجندات خارجية ولا تعبر عن مصالح الشعب المصري.
كشف المستور والموقف الرسمي
وجاء في البيان أن الجبهة تابعت “بانزعاج شديد” الإعلان الإماراتي عن وجود القوات المصرية، والذي تم الكشف عنه خلال تفقد رئيسي البلدين لتلك المفرزة. وأشارت الجبهة إلى أن هذا الوجود العسكري كان “متكتماً عليه”، محذرة من احتمالية وجود وحدات عسكرية أخرى في دول خليجية دون إعلان رسمي.
وانتقدت الجبهة ما وصفته بـ”الموقف الرسمي غير المتوازن” تجاه التصعيد العسكري في المنطقة، مشيرة إلى أن الإدارة المصرية أدانت الهجمات الإيرانية على القواعد الأمريكية، في حين غضت الطرف عن “العدوان الأمريكي-الإسرائيلي” الذي اعتبرته الجبهة السبب الرئيسي لاندلاع الأزمة.
5 أسباب وراء رفض الجبهة للتواجد العسكري
فندت الجبهة في بيانها الأسباب التي تدفعها لرفض هذا الدور العسكري، وجاءت كالتالي:
تناقض مع الإرادة الشعبية: أكدت الجبهة أن الموقف الرسمي يصطدم برغبة المصريين الرافضين للحرب، محذرة من مخططات “إسرائيل الكبرى” التي تستهدف تفتيت دول المنطقة، بما فيها مصر وسوريا وتركيا والسعودية.
نسف دور “الوسيط”: اعتبر البيان أن الكشف عن وجود طائرات مصرية في الإمارات ينهي أي مزاعم حول وقوف القاهرة على مسافة واحدة من أطراف الصراع، أو قدرتها على لعب دور الوسيط المحايد.
تهديد الملاحة وقناة السويس: حذرت الجبهة من أن التورط في حرب “ليست حربنا” قد يؤدي إلى خسائر في صفوف الجيش المصري، ويمتد بآثاره الكارثية إلى باب المندب وقناة السويس.
تحفظات على الدور الإماراتي: شن البيان هجوماً على السياسات الإماراتية، واصفاً إياها بـ”المشبوهة” في ملفات تمس الأمن القومي المصري، مثل سد النهضة الإثيوبي، والأزمات في ليبيا والسودان والصومال، فضلاً عن تحالفاتها العسكرية المتزايدة مع إسرائيل.
مخالفة المادة 152 من الدستور: فجرت الجبهة مفاجأة قانونية بتأكيدها أن إرسال قوات للخارج دون موافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب يعد انتهاكاً صارخاً للدستور المصري، الذي وضع هذا الشرط نظراً لخطورة القرار.
دعوة للتحرك الشعبي
واختتمت الجبهة بيانها بمناشدة القوى السياسية والشعبية في مصر لإعلان رفضها لهذا المسار، متعهدة بالعمل بكافة الأشكال المشروعة للحيلولة دون استمرار ما وصفته بـ”المسلسل شديد الخطورة” الذي يهدد استقرار البلاد ومكانة جيشها الوطني.




