الدفع بـ 8 سيارات إطفاء لإخماد حريق داخل مصنع قطن في الصف في اجتماع برئاسة رئيس الوزراء: الحكومة تبدأ إجراءات التحول نحو السيارات الكهربائية النائبة مروة حسان: مشاركة ماكرون في افتتاح مقر جامعة "سنجور" تدشين لعهد جديد من الدبلوماسية التعليمية نقل النواب توافق علي موازنة السكة الحديد وتوصي بآليات واضحة لخفض العجز وترشيد المصروفات   حقوق لا تقبل المساس.. مطالب حزبية بفك الارتباط بين أموال التأمينات والموازنة العامة وزيرة الإسكان تتفقد بوغاز منطقة 24 والممشى السياحي الرابط من مارينا (5) إلى مارينا (7) "الزراعة" تبدأ في صرف أسمدة الموسم الصيفي إلكترونيًا عبر "كارت الفلاح" وتؤكد إلغاء التعامل النقدي نهائيًا بعد تدهور حالته الصحية.. هذه أبرز أعمال الفنان القدير سامي عبد الحليم وزير التعليم بمؤتمر غرفة التجارة الأمريكية: مستقبل الاقتصاد المصري يُبنى اليوم داخل الفصول الدراسية بعد انتشار مقطع الفيديو.. سقوط سيدة تعاطي مخدر الآيس بالجيزة

حقوق لا تقبل المساس.. مطالب حزبية بفك الارتباط بين أموال التأمينات والموازنة العامة

تتصاعد خلال الفترة الأخيرة تساؤلات الأوساط السياسية والاقتصادية حول آليات إدارة أموال التأمينات والمعاشات، باعتبارها من أبرز الملفات المرتبطة بحقوق ملايين المواطنين. وبين تأكيدات حكومية بشأن تنفيذ إصلاحات هيكلية تعزز الحماية والاستدامة، ومطالب حزبية وبرلمانية بزيادة الشفافية والاستقلالية وتعظيم العائد، يظل هذا الملف في صدارة القضايا التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.

حقوق المواطنين

أكد اللواء د. رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن ملف أموال التأمينات والمعاشات يُعد من أكثر الملفات حساسية وأهمية، نظرًا لارتباطه المباشر بحقوق شريحة كبيرة من المواطنين الذين أفنوا سنوات عمرهم في خدمة الوطن. وشدد على أن هذه الأموال تمثل ملكية خالصة لأصحابها، ولا يجوز بأي حال المساس بها أو توظيفها خارج الأطر المخصصة لها.

وأوضح فرحات أن الدولة حققت تقدمًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة في إعادة تنظيم هذا الملف، لا سيما من خلال فض التشابكات المالية التاريخية بين أموال التأمينات والموازنة العامة، وهو ما يُعد خطوة جوهرية نحو تعزيز استقلال هذه الأموال وبناء الثقة في إدارتها. لكنه أشار إلى أن التحدي لا يقتصر على الفصل المحاسبي فقط، بل يتطلب بناء منظومة متكاملة تقوم على الحوكمة الرشيدة، والإدارة الاحترافية، والرقابة المؤسسية الفعالة.

وأضاف أن ضمان الاستقلال الحقيقي لأموال المعاشات يستلزم وجود كيان مستقل لإدارتها يتمتع بالشفافية، ويخضع لرقابة الأجهزة المعنية ومجلس النواب، إلى جانب الإفصاح الدوري عن سياسات الاستثمار والعوائد المحققة، بما يتيح لأصحاب المعاشات والرأي العام متابعة كيفية إدارة هذه الأموال. كما شدد على أهمية تنويع المحافظ الاستثمارية لتقليل المخاطر وتحقيق عوائد مستدامة، بعيدًا عن أي ضغوط قد تدفع لاستخدام هذه الأموال في سد عجز الموازنة.

وقال فرحات عن مطالب الأحزاب وزيادة الشفافية، أنها مشروعة وتعكس حرصًا حقيقيًا على حماية حقوق المواطنين، داعيًا الحكومة إلى التفاعل الإيجابي معها من خلال تعزيز آليات الإفصاح وإتاحة البيانات، وفتح قنوات للحوار مع القوى السياسية والخبراء، بما يسهم في تطوير إدارة هذا الملف وفق أفضل الممارسات الدولية.

كما تطرق إلى أهمية ربط زيادة المعاشات بمعدلات التضخم، مؤكدًا أن هذا التوجه أصبح ضرورة اجتماعية واقتصادية في ظل المتغيرات الراهنة، حيث يمثل الحفاظ على القوة الشرائية لأصحاب المعاشات أحد أهم أبعاد العدالة الاجتماعية. وأوضح أن وجود آلية واضحة ومستدامة لزيادة المعاشات بشكل دوري، تراعي معدلات التضخم وتكاليف المعيشة، من شأنه أن يضمن حياة كريمة للمستفيدين ويعزز الاستقرار المجتمعي.

واختتم فرحات تصريحاته بالتأكيد على أن إدارة أموال التأمينات والمعاشات يجب أن تكون نموذجًا للانضباط المالي والعدالة، مشددًا على أن أي إصلاح حقيقي في هذا الملف يتطلب إرادة سياسية مستمرة، وتعاونًا وثيقًا بين الحكومة ومجلس النواب والقوى السياسية، بما يضمن تحقيق أقصى منفعة لأصحاب هذه الحقوق دون تحميلهم أعباء لا تخصهم.

أكد النائب الدكتور محمد أبو العلا رضوان، رئيس الحزب الناصري، أن الضمانات الحقيقية لاستقلال أموال التأمينات والمعاشات لا تتوقف عند النصوص القانونية فقط، بل ترتبط بوجود إدارة استثمارية محترفة ومستقلة، وسياسات واضحة لتعظيم العوائد وحماية حقوق أصحاب المعاشات.

وأوضح رضوان أن القانون يكفل نظريًا استقلال أموال التأمينات باعتبارها أموالًا خاصة تُدار عبر الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، إلى جانب تسوية مديونيات الخزانة العامة، إلا أن التطبيق العملي يتطلب ضمانات فعلية، تشمل تنويع الاستثمارات، ومنع توجيه الأموال بصورة غير مباشرة لسد عجز الموازنة، مع نشر تقارير دورية توضح حجم العوائد وآليات الإدارة.

وأشار إلى أن الشفافية والرقابة تمثلان ركيزة أساسية في هذا الملف، مؤكدًا أن الرقابة لا يجب أن تقتصر على الجهات الرسمية فقط، بل ينبغي إتاحة المعلومات للرأي العام بصورة واضحة، والإعلان عن سياسات الاستثمار وحجم المخاطر، مع إشراك ممثلين عن أصحاب المعاشات في اللجان الرقابية ومجالس الإدارة.

وفيما يتعلق بزيادة المعاشات، شدد رئيس الحزب الناصري على ضرورة ربطها بمعدلات التضخم وتكلفة المعيشة، بدلًا من الاكتفاء بزيادات دورية غير مرتبطة بالمتغيرات الاقتصادية، مطالبًا بوضع آلية عادلة وواضحة تضمن الحفاظ على القوة الشرائية لأصحاب المعاشات، مع مراجعة دورية للزيادات بصورة نصف سنوية.

وأكد على أن أي إصلاح حقيقي في ملف التأمينات والمعاشات يجب أن يقوم على ثلاثة محاور رئيسية: الاستقلال الفعلي، والشفافية الكاملة، والربط العادل بين المعاشات ومستوى المعيشة، باعتبار أموال التأمينات حقًا خالصًا لأصحابها وليست أداة ضمن أدوات الإدارة المالية للدولة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!