وزير الصحة: خفض وفيات تليف الكبد بنسبة 50%.. وإنجاز فيروس C ثمرة جهد جماعي وتخطيط علمي

أكد الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، أن مصر نجحت في تحقيق طفرة غير مسبوقة في مواجهة فيروس سي وأورام الكبد، بفضل المبادرات الرئاسية للكشف المبكر والعلاج، مشيرا إلى أن الدولة استطاعت خفض معدلات الوفيات المرتبطة بأورام الكبد بأكثر من 50% خلال السنوات الأخيرة، وذلك خلال فعاليات المؤتمر الذي عقدته شركة استرازانيكا اليوم وذلك بالتعاون مع وزارة الصحة والسكان.
وأوضح وزير الصحة، خلال فعالية استعراض نتائج مبادرة الكشف المبكر وعلاج أورام الكبد، أن ما تحقق في هذا الملف يمثل قصة نجاح وطنية بدأت بدعم وتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، وتحولت إلى نموذج صحي متكامل يحظى بإشادة دولية.
وأشار عبد الغفار إلى أن منظمة الصحة العالمية منحت مصر الإشهاد الدولي بالمستوى الذهبي، في مسار القضاء على فيروس سي عام 2023، مؤكدا أن الدولة لم تتوقف عند هذا الإنجاز، بل واصلت تطوير منظومة مستدامة للكشف والمتابعة والعلاج، مضيفا أن التحدي الحقيقي لم يكن فقط الحصول على الاعتراف الدولي، وإنما الحفاظ على النتائج المحققة واستمرار تحسين مؤشرات الصحة العامة على أرض الواقع.
وأوضح وزير الصحة أن مصر كانت من أكثر دول العالم معاناة من فيروس سي، إلا أن الدولة نجحت في تحويل الأزمة إلى تجربة رائدة عالميا، بعدما تراجعت معدلات الإصابة بصورة كبيرة، وانخفضت نسب الوفيات المرتبطة بأورام الكبد بشكل ملحوظ، كاشفا أن عدد الوفيات الناتجة عن أورام الكبد انخفض من نحو 41 ألف حالة عام 2018 إلى 28 ألفًا و100 حالة عام 2022، ثم تراجع إلى قرابة 18 ألف حالة خلال عام 2025، بما يمثل انخفاضا يتجاوز 50%.
وأكد أن هذه الأرقام تعكس الأثر المباشر للمبادرات الصحية الرئاسية في إنقاذ حياة آلاف المرضى وتحسين جودة الحياة للمواطنين.
وأشار الوزير إلى أن منظومة المتابعة الطبية شملت أكثر من 223 ألفًا و636 مريضًا من المصابين بتليف الكبد، موضحا أن الفحوصات الدورية والزيارات الطبية ساهمت في اكتشاف أكثر من 6 آلاف حالة مؤكدة مصابة بسرطان الكبد في مراحل مبكرة، مؤكدا أن الكشف المبكر يمنح المرضى فرصًا أكبر للعلاج ويقلل من معدلات الوفاة، مقارنة بالحالات التي يتم اكتشافها في مراحل متأخرة يصعب التعامل معها طبيًا.
وشدد عبد الغفار على أن الدولة المصرية لا تكتفي بتقديم خدمات الكشف والمتابعة فقط، بل توفر أيضًا العلاج بالمجان للمرضى، رغم ارتفاع تكلفة بعض العلاجات التي تصل إلى عشرات الآلاف من الجنيهات شهريا، مضيفا أن التحدي الأكبر يتمثل في ضمان التزام المرضى بالمتابعة الدورية وإجراء الفحوصات اللازمة باستمرار، خاصة أن بعض المرضى قد يتوقفون عن المتابعة في حال عدم ظهور أعراض واضحة.
وأشاد وزير الصحة بدور AstraZeneca في دعم المبادرة، مؤكدا أن التعاون مع القطاع الخاص ساهم في تدريب الكوادر الطبية، وتطبيق برامج الفرق الطبية متعددة التخصصات MDTs للتعامل مع الحالات المعقدة، موضحا أن دور شركات الدواء لا يجب أن يقتصر على توفير العلاج فقط، بل يمتد إلى المشاركة في المبادرات الصحية والمجتمعية التي تستهدف تحسين جودة الرعاية الصحية وحماية حياة المواطنين.
واختتم الدكتور خالد عبد الغفار بالتأكيد على أن ما تحقق في ملف فيروس سي والكشف المبكر عن أورام الكبد، يمثل خطوة مهمة ضمن استراتيجية أشمل لتطوير المنظومة الصحية في مصر، مشددا على استمرار الدولة في توسيع المبادرات الرئاسية، وتعزيز برامج الوقاية والتشخيص المبكر والعلاج، بما يساهم في بناء نظام صحي أكثر كفاءة واستدامة.




