البابا تواضروس: لا اضطهاد للمسيحيين في مصر.. وعلاقة الكنيسة بالدولة قوية

شهدت زيارة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، إلى كرواتيا نشاطًا إعلاميًا مكثفًا، حيث أجرى قداسته لقاء مع القناة الرابعة بالتلفزيون الكرواتي، تناول خلالهما ملفات روحية، وطنية، ودولية شاملة.
أعرب قداسة البابا خلال لقاءاته عن تقديره الكبير لدولة كرواتيا قيادةً وشعبًا لاحتضانهم أبناء الكنيسة القبطية، مؤكدًا على تطلعه لتأسيس كنيسة خاصة لهم هناك لتكون مركزًا لصلواتهم. وعن مصر، تحدث قداسته بفخر واصفًا إياها بأنها “قلب العالم” و”أم الدنيا”، مشددًا على قوة العلاقة بين الكنيسة والدولة والتعايش المتناغم بين المسلمين والمسيحيين.
استعرض قداسته عبر برنامج “واحد لواحد” مع الإعلامي رومانو بولكوڤيتش الملامح الجوهرية للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، ومنها:
الأصالة والثبات: قدرة الكنيسة على الحفاظ على روحانيتها وخصائصها اللاهوتية والطقسية عبر التاريخ.
دور القيادة: تأثير خدمة بابا الإسكندرية في الحفاظ على بقاء الكنيسة كمنارة روحية.
الشباب: الدور الحيوي الذي يلعبه الشباب في بنية الكنيسة ومستقبلها.
تطرق الحوار إلى الجانب الشخصي في حياة البابا، متناولًا التحول المحوري في مسيرته من مهنة الصيدلة إلى كونه قائدًا روحيًا، والتحديات التي يواجهها في قيادة الكنيسة وسط متغيرات العالم المعاصر
الوحدة المسيحية وقضية عيد القيامة
حول العلاقات المسكونية، أكد قداسته على النقاط التالية:
العلاقة مع الكاثوليك: وصفها بالقوية والممتدة لأكثر من 50 عامًا، مع استمرار الحوار الرسمي منذ 20 عامًا.
توحيد العيد: أشار إلى أن مجمع نيقية (325م) منح كرسي الإسكندرية حق تحديد موعد عيد القيامة، معربًا عن أمله في أن يتحد جميع المسيحيين في الاحتفال به في يوم واحد مستقبلًا.
فند قداسة البابا في حواره مع الإذاعية أنَّابيلِّلا ليكوف الشائعات حول اضطهاد المسيحيين في مصر، موضحًا: “الإرهاب استهدف الكنائس والمساجد والمنشآت الحكومية على حد سواء؛ فنحن في مصر نعيش في محبة كاملة ولا يوجد أي اضطهاد للمسيحين في مصر نهائيًا.”
كما حذر من تصاعد موجات الكراهية عالميًا وغياب التسامح، داعيًا القادة الدينيين والسياسيين (بمن فيهم بابا الفاتيكان والرئيس الأمريكي) إلى ضرورة الفهم المتبادل واعتماد الحوار من أجل السلام، ليكون الدين جسرًا للتواصل بين الشعوب وليس وسيلة للنزاع.
تحديات الشرق الأوسط ومكافحة التطرف
اختتم قداسته بالحديث عن التحديات التي تواجه المسيحيين في الشرق الأوسط، مؤكدًا على المسؤولية الأخلاقية للزعماء الدينيين في مكافحة التطرف ونشر قيم الحكمة والسلام، بما يضمن استقرار الشعوب وأمنها.




