محكمة النقض: «العين المؤجرة» ليست تركة.. ولا وجوب لاختصام الورثة فى دعاوى الإخلاء

أصدرت محكمة النقض حكمًا قضائيًا جديدًا يُعد من الأحكام الفارقة فى قضايا الإيجار القديم، بعدما أكدت أن العين المؤجرة لا تُعتبر جزءًا من تركة المستأجر الأصلى عقب وفاته، وبالتالى لا يوجد التزام قانونى باختصام جميع الورثة فى دعاوى الإخلاء المتعلقة بالعقار المؤجر.
وأكدت المحكمة أن استمرار عقد الإيجار لا يرتبط بصفة الوراثة، وإنما يتوقف فقط على توافر شرط «الإقامة المستقرة والمعتادة» داخل الوحدة السكنية قبل وفاة المستأجر الأصلى، وفقًا لما نصت عليه المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977.
الإقامة الفعلية هى الأساس
وشددت الدائرة المدنية بالمحكمة على أن الامتداد القانونى لعقد الإيجار يقتصر على الأقارب الذين كانوا يقيمون بصورة دائمة ومستقرة مع المستأجر قبل الوفاة، وليس كل الورثة أو أفراد العائلة.
كما ألغت المحكمة حكمًا سابقًا كان قد اشترط إدخال جميع الورثة فى الخصومة القضائية، معتبرة أن هذا الاتجاه يمثل خطأ فى تطبيق القانون وقصورًا فى التسبيب، لأنه يعطل الفصل فى مدى أحقية المقيمين فعليًا بالعين فى استمرار العلاقة الإيجارية.
تفاصيل الحكم
صدر الحكم فى الطعن رقم 25767 لسنة 94 قضائية، برئاسة المستشار عمرو محمد الشوربجى نائب رئيس المحكمة، وعضوية المستشارين أشرف عبدالحى القبانى، ورفعت إبراهيم الضن، وعاطف محمد صبحى، ووائل فتح الله الطويل، نواب رئيس المحكمة.
وأوضحت المحكمة فى حيثياتها أن المعيار الحاسم فى امتداد عقد الإيجار ليس صلة القرابة أو الميراث، وإنما الإقامة الفعلية المعتادة داخل العين المؤجرة، باعتبارها الشرط الجوهرى الذى حدده القانون لاستمرار العقد بعد وفاة المستأجر الأصلى.




