فاطمة خفاجي لـ “السلطة الرابعة”: قانون المسيحيين يدفع المواطنين لتغيير ديانتهم.. وقانون المسلمين “رجعي”

​في تصريحات “نارية” خصت بها “السلطة الرابعة”، شنت الدكتورة فاطمة خفاجي، عضو مجلس أمناء الحوار الوطني والقيادية بحزب التحالف الشعبي الاشتراكي، هجوماً حاداً على مشروعات قوانين الأحوال الشخصية (للمسلمين والمسيحيين) التي أحالتها الحكومة مؤخراً إلى البرلمان. وصفت خفاجي هذه القوانين بأنها “تشريعات معيبة” و”منبتة الصلة بالواقع”، محذرة من عوار قانوني يهدد استقرار الأسرة المصرية.

​كواليس “التشريع في الغرف المغلقة”
​كشفت خفاجي عن ما أسمته بـ “خطيئة التكتم”، مؤكدة أن الحكومة اتبعت “منهجية السرية” في إعداد النصوص وإرسالها لمجلس النواب بعيداً عن أصحاب المصلحة ومنظمات المجتمع المدني. وقالت: “هذه القوانين طُبخت في الخفاء، مما يفرغ العملية التشريعية من مضمونها الديمقراطي ويحولها إلى إملاءات فوقية تتجاهل احتياجات الشارع”.

​قانون المسلمين.. فلسفة عقابية وتكريس للتمييز
​وحول العوار القانوني في مشروع قانون المسلمين، فندت خفاجي أبرز نقاط الاعتراض، واصفة إياها بالـ “فلسفة الرجعية” التي تصطدم بالدستور:

​تنميط دور المرأة: القانون يحصر المرأة في “الدور الرعائي” فقط، ويمنحها فتات الحقوق مقابل ذلك، في محاولة حكومية للتنصل من الالتزامات الدستورية بتوفير الحماية الاجتماعية والخدمات الأساسية.

​الحبس الذي يهدم البيوت: انتقدت خفاجي بشدة التوسع في عقوبات الحبس (خاصة للأب في قضايا النفقة)، مؤكدة أنها “رصاصة في قلب المصلحة الفضلى للطفل”؛ كونها تزرع الكراهية وتدمر مستقبل الأبناء مهنياً بمنعهم من الالتحاق بالكليات السيادية نتيجة “السابقة الجنائية” للأب.

​قانون المسيحيين.. “تغول السلطة الدينية”
​وفيما يتعلق بمشروع قانون المسيحيين، حذرت خفاجي من منطق “توسيع السلطة الذكورية والدينية”. وأشارت إلى أن القانون يضع المواطنين تحت ضغط مؤسسي عنيف يتدخل في أدق تفاصيل حياتهم، مما قد يضطر البعض لـ “تغيير ديانتهم” كخيار أخير للهروب من قيود التشريع المتشددة.

​تحرك مدني.. “البديل الشعبي” قادم
​واختتمت خفاجي تصريحاتها بالتأكيد على أن القوى المدنية والحزبية لن تقف في مقاعد المتفرجين أمام “تمرير” هذه القوانين. وأعلنت عن تنسيق واسع لإطلاق “حوار مجتمعي موازٍ”، يهدف إلى الضغط لسحب هذه المشروعات واستبدالها بتشريعات عادلة تقوم على المساواة وحماية كرامة جميع أفراد الأسرة المصرية دون تمييز.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!