وزير الصحة: نستهدف رفع متوسط العمر الصحي للمصريين إلى 75 عامًا بحلول 2030 والتأمين الشامل يوفر 3500 خدمة

أكد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، أن الدولة المصرية تنظر إلى القطاع الصحي باعتباره أحد الركائز الأساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مشيرًا إلى أن الاستثمار في الصحة لم يعد مقتصرًا على تقديم الخدمات العلاجية فقط، بل أصبح عنصرًا رئيسيًا في تعزيز الاستقرار المجتمعي ودعم النمو الاقتصادي.
وأوضح الوزير، خلال مشاركته في المؤتمر السنوي الرابع للجمعية العربية لاقتصاديات الصحة، أن الدولة تستهدف رفع متوسط العمر الصحي للمواطن المصري إلى 75 عامًا بحلول عام 2030، من خلال التوسع في خدمات الرعاية الصحية الأولية، وتعزيز برامج الوقاية والكشف المبكر، بما يتماشى مع الاتجاهات العالمية التي تركز على التنبؤ بالأمراض والحد من الإصابة بها قبل مراحل العلاج.
وأشار عبدالغفار إلى أن منظومة التأمين الصحي الشامل تمثل أحد أهم مشروعات الإصلاح الصحي في مصر، حيث تقدم أكثر من 3500 خدمة صحية للمواطنين، مع التركيز على تحقيق العدالة في الحصول على الخدمات الصحية ورفع جودة الرعاية المقدمة للمنتفعين.
وأضاف أن نتائج تطبيق المنظومة بمحافظة بورسعيد أظهرت انخفاضًا ملحوظًا في معدلات الإنفاق المباشر للأسر على الخدمات الصحية، وهو ما يعكس نجاح المشروع في تخفيف الأعباء المالية عن المواطنين وتحسين مستوى الخدمات المقدمة.
من جانبه، أشاد الدكتور نعمة عابد، ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر، بما حققته الدولة المصرية من تطورات في القطاع الصحي خلال السنوات الأخيرة، مؤكدًا أن تجربة التغطية الصحية الشاملة أصبحت نموذجًا مهمًا يمكن الاستفادة منه على المستوى الدولي.
وخلال فعاليات المؤتمر، شارك الدكتور حسام عبدالغفار، مساعد وزير الصحة للتطوير المؤسسي والمتحدث الرسمي للوزارة، في جلسة نقاشية تناولت أهمية بناء السياسات الصحية على الأدلة والبيانات الموثوقة، مؤكدًا أن اتخاذ القرار الصحي الفعال يعتمد على أربعة محاور رئيسية تشمل البيانات الدقيقة، والقدرات المؤسسية، وتنمية الكوادر البشرية، والحوكمة الرشيدة.
كما استعرض الدكتور محمد حساني، خلال جلسة حول التعاون العربي في المجال الصحي، أهمية التحول نحو نموذج الرعاية الصحية القائم على القيمة، والذي يركز على تحسين النتائج الصحية طويلة الأمد ورفع كفاءة الإنفاق، إلى جانب تطوير آليات التمويل الصحي، ومنها صندوق الأمراض النادرة والوراثية.
وشهد المؤتمر مشاركة واسعة من المسؤولين والخبراء المحليين والدوليين لمناقشة تأثير منظومات الرعاية الصحية على المرضى والأسر والاقتصادات الوطنية، ودورها في دعم التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة.




