الحفني: سلامة الطيران المدني أولوية استراتيجية.. وتكامل الجهود الوطنية وتطوير آليات إدارة مخاطر الطيور والحياة البرية يعززان استدامة التشغيل الآمن بال... حصاد اليوم الأول من الزيارة الرسولية لقداسة البابا لاون الرابع عشر في إسبانيا برسائل إيمان وحوار وتضامن مع الفئات الأكثر احتياجًا استجواب برلماني يتهم الحكومة بإهدار 1.4 مليار جنيه في مشروع التأمينات الاجتماعية وتعطيل مصالح الملايين وزير الدولة للإعلام: الصحف الخاصة والحزبية ساهمت في إثراء الصحافة المصرية مهنياً وسياسياً التموين تعلن 3 قرارات جديدة لدعم المواطنين.. خفض سعر البيض واستمرار صرف الدعم الإضافي اجتماع بالقاهرة يجمع الفصائل الفلسطينية ووسطاء إقليميين لبحث تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق السلام وزير الصحة يستقبل السير مجدي يعقوب لبحث أحدث تطورات علاج أمراض القلب بالخلايا الجذعية خروج عربة قطار بضائع عن القضبان بطهطا.. والسكة الحديد تدفع بخطة طوارئ لتسيير الحركة عضو مجلس السياسات بحزب المحافظين: التحول إلى الدعم النقدي يحتاج إلى حوار مجتمعي واسع  الدكتورة شذا أحمد حبيب تتقدم بطلب إحاطة بشأن قرار إزالة "بيت شباب القاهرة" بالمنيل

حصاد اليوم الأول من الزيارة الرسولية لقداسة البابا لاون الرابع عشر في إسبانيا برسائل إيمان وحوار وتضامن مع الفئات الأكثر احتياجًا

استهل أمس، قداسة البابا لاون الرابع عشر، اليوم الأول من زيارته الرسولية إلى إسبانيا، بسلسلة من اللقاءات الرسمية، والرعوية، والإنسانية التي عكست ملامح حبريته القائمة على تعزيز ثقافة الحوار، والدفاع عن الكرامة الإنسانية، وتشجيع الشباب على صناعة مستقبل أكثر عدالة وسلامًا.

وفور وصوله إلى العاصمة مدريد، توجّه الأب الأقدس إلى القصر الملكي حيث التقى العاهل الإسباني الملك فيليب السادس، قبل أن يجتمع بممثلي السلطات المدنية، والمجتمع المدني، وأعضاء السلك الدبلوماسي، بقاعة صالون الأعمدة، حيث ألقى خطابًا تناول فيه الأبعاد الروحية، والثقافية لزيارته، مؤكدًا أن إسبانيا تحمل إرثًا حضاريًا، وإيمانيًا عريقًا أسهم في تشكيل هوية البلاد على مدى قرون.

 

وشدد الحبر الأعظم على أن الهدف من الزيارة يتمثل في تشجيع المؤمنين على تجديد إيمانهم، وتعزيز قيم المصالحة، والحوار، والتعاون، مؤكدًا أن تاريخ إسبانيا يقدم نموذجًا حيًا لقدرة ثقافة اللقاء على تجاوز الانقسامات، وبناء مستقبل قائم على التفاهم، والاحترام المتبادل.

 

وحذر بابا الكنيسة الكاثوليكية من مخاطر الاستقطاب، والأيديولوجيات التي تعزل الإنسان عن الواقع، داعيًا إلى الاستثمار في الثقافة، والتعليم، والحياة الروحية باعتبارها الأساس الحقيقي للحرية والمسؤولية، مؤكدًا أهمية الحرية الدينية، وحرية الضمير، مشيدًا بالإرث التاريخي للتعايش بين المسلمين، والمسيحيين، واليهود في شبه الجزيرة الأيبيرية، موجّهًا دعوة إلى أوروبا، لتكون نموذجًا في التضامن، وخدمة الأسرة البشرية.

 

وفي محطة إنسانية مؤثرة، التقى قداسة البابا نحو أربعين شخصًا من ذوي الهمم، والمرضى، برفقة ممثلين عن مؤسسات خيرية كاثوليكية من إيبارشية مدريد، حيث شاركهم الصلاة، وحيّاهم فردًا فردًا، في لفتة أبوية عكست قرب الكنيسة من المتألمين، والمهمشين.

 

كذلك، زار عظيم الأحبار مركز الاستقبال الاجتماعي “CEDIA 24 HORAS”، حيث التقى العاملين، والمستفيدين من خدماته، مستمعًا إلى شهادات مؤثرة لمهاجرين، وأمهات عازبات، مؤكدًا أن الكنيسة مدعوة إلى إبقاء أبوابها مفتوحة أمام الجميع، معتبرًا أن أعمال الرحمة والمحبة ليست مجرد مبادرات اجتماعية، بل تجسيد حي لرسالة الإنجيل.

 

وقال الأب الأقدس: إن كل لقاء مع شخص محتاج يمثل فرصة نعمة لا ينبغي إهدارها، محذرًا من اللامبالاة، ومن النظرة التي تختزل الإنسان في أوضاعه الاجتماعية، أو القانونية، داعيًا إلى تنمية قلب حي قادر على الإصغاء، والتعاطف، وخدمة الآخرين بمحبة صادقة.

 

واختُتم اليوم الأول بلقاء شبابي حاشد في العاصمة الإسبانية، شارك فيه آلاف الشبان والشابات في أمسية صلاة، وحوار مفتوح مع بابا الكنيسة الكاثوليكية الذي دعا الشباب إلى أن يكونوا النفس في جسد هذا العالم، وأن يحملوا رسالة الرجاء في زمن تسوده النزاعات، والانقسامات.

 

واستعرض قداسة البابا خبرته الإرسالية في البيرو، مؤكدًا أن لقاءه بالفقراء، والمتألمين علّمه كيف يغيّر الإنجيل حياة الإنسان، والمجتمعات، مقدمًا للشباب ثلاث ركائز أساسية لتمييز صوت الله وسط ضجيج العالم: الصمت، والصلاة الحرة الصادقة، والإصغاء إلى كلمة الله، والاتحاد بالمسيح في القربان الأقدس.

 

وأكد عظيم الأحبار أن المسيحي مدعو لأن يكون صانع تغيير في مجتمعه، وعائلته، وبيئته الرقمية، داعيًا الشباب إلى مقاومة اللامبالاة، والعنف، وبناء إنسانية جديدة قائمة على العدالة، والمحبة، والأخوّة.

 

واختتم الأب الأقدس رسالته للشباب بكلمات حملت عنوان اليوم الأول من زيارته قائلًا: “كونوا إنسانيين”، مشددًا أن الإيمان المسيحي ليس مجرد أفكار، أو شعارات، بل أسلوب حياة يكتمل بالمحبة التي تمتلك القدرة على تغيير التاريخ، وصناعة مستقبل أكثر إشراقًا للبشرية جمعاء.

 

وشكّل اليوم الأول من الزيارة الرسولية لقداسة البابا لاون الرابع عشر إلى إسبانيا لوحة متكاملة جمعت بين اللقاءات الرسمية، والرؤية الفكرية، والبُعد الرعوي، والإنساني، مؤكدًا أن السلام، والحوار، والتضامن مع الفئات الأكثر ضعفًا هو محور في صميم رسالة الكنيسة في عالم اليوم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!