وزير التعليم يوجه رسالة عاجلة لطلاب الثانوية العامة قبل ساعات من بدء الامتحانات لجنة التعليم بـ"المصريين الأحرار" تطالب بإعادة النظر في شرط الـ70% للنجاح بمادة التربية الدينية لطلاب الإعدادية  رانيا المشاط تؤدي اليمين أمام الأمين العام للأمم المتحدة لتولي رئاسة «الإسكوا» وتطرح رؤيتها للمرحلة المقبلة نقابة الصحفيين تكرّم SOKNA تقديرًا لثلاث سنوات من الشراكة الإنسانية والمجتمعية  المنظمة المصرية لحقوق الإنسان تراقب انتخابات الاصلاح والتنمية ردا على تصريحات رئيس الوزراء.. مجلس سياسات المحافظين: نرفض تخلي الحكومة عن مسؤولياتها الاجتماعية  تفشي الإنفلونزا داخل قاعدة عسكرية أمريكية يضع وزير الدفاع تحت الضغط.. 160 إصابة وتحقيق في وفاة متدربين المصريين الأحرار بالسويس يواصل دعم مبادرة «بداية» بندوة «ابنِ نفسك» لتعزيز التنمية البشرية وبناء القدرات الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية يفتتح المنتدى العالمي للحضارة القرآنية في إندونيسيا تراجع أسعار الذهب في مصر.. وعيار 21 يسجل 6050 جنيهًا وسط ضغوط عالمية ومحلية

ردا على تصريحات رئيس الوزراء.. مجلس سياسات المحافظين: نرفض تخلي الحكومة عن مسؤولياتها الاجتماعية 

يعرب مجلس السياسات بـ #حزب_المحافظين عن بالغ تحفظه تجاه التصريحات الحكومية الأخيرة التي ذهبت إلى أن خلق الوظائف لم يعد دورًا أصيلًا للدولة، وكأن المطلوب من الحكومة أن تتنصل من مسؤوليتها تجاه واحدة من أخطر أزمات المجتمع المصري، وهي أزمة التشغيل وتدهـ ـور أوضاع سوق العمل.

ويؤكد المجلس أن الدولة الحديثة ليست مطالبة بأن تكون ربّ العمل الأكبر، أو أن تدير بنفسها كل الأنشطة الاقتصادية، لكن هذا لا يعني على الإطلاق أن تتخلى عن مسؤوليتها الدستورية والسياسية في بناء اقتصاد قادر على توليد فرص عمل حقيقية وآمنة ومستدامة. فالفارق كبير بين دولة تتوقف عن التوظيف المباشر، وبين دولة ترفع يدها بالكامل عن ملف التشغيل وتلقي بالعـ ـبء كله على القطاع الخاص.

 

إن الأزمة الحقيقية ليست في الاعتراف بدور القطاع الخاص، فهذا أمر محسوم، وإنما في أن الحكومة تتحدث عن القطاع الخاص باعتباره الحل، بينما لا تزال تمارس سياسات تُضعفه وتُربك قدرته على الاستثمار والتوسع والتشغيل. فلا يمكن مطالبة القطاع الخاص بخلق الوظائف في ظل أسعار فائدة خانقة، وأراضٍ صناعية وتجارية باهظة، وتكاليف إنتاج متصاعدة، ومنافسة حكومية مباشرة وغير عادلة في مجالات يفترض أن تُترك للمستثمرين ورواد الأعمال.

 

ومن هنا، يرفض مجلس السياسات أي طرح يُفهم منه أن الدولة في طريقها إلى الانسـ ـحاب من مسؤولياتها الاجتماعية والاقتصادية، لأن وظيفة الدولة ليست فقط أن تقول للقطاع الخاص “وظّف”، بل أن تخلق البيئة التي تسمح له بأن يُنتج ويستثمر ويشغّل. وهذه البيئة تبدأ من تعليم حقيقي وتدريب مهني حديث، وتمر عبر سياسات تمويل عادلة، ومناخ تنافسي خالٍ من مزاحمة الحكومة للقطاع الخاص، وأسعار منضبطة لمستلزمات الإنتاج والطاقة والأراضي، ولا تنتهي عند شبكات نقل وتأمين صحي واجتماعي تحفظ كرامة العامل المصري وأمنه الوظيفي.

 

ويشدد المجلس على أن أي حديث عن إصلاح اقتصادي يفقد معناه إذا كان يحمّل المواطن وحده كلفة الإصلاح، ويُعفي الحكومة من مسؤوليتها في ضبط السوق، وتحقيق العدالة، وتوزيع الفرص على مختلف المحافظات، بدلاً من تكريس النشاط الاقتصادي في نطاقات محدودة وترك بقية الجمهورية خارج حسابات التنمية.

 

إن حزب المحافظين يرى بوضوح أن المعادلة السليمة ليست في دولة تدير كل شيء، كما أنها ليست في دولة تتخلى عن كل شيء، وإنما في دولة قوية وعادلة تنظّم السوق، وتحمي المنافسة، وتمنع الاحتكار، وتوفر البنية الأساسية والخدمات العامة، وتضمن الحماية الاجتماعية، مقابل قطاع خاص قوي ومنتج وقادر على خلق فرص العمل.

 

ويؤكد مجلس السياسات بحزب المحافظين أن الخروج الحقيقي من الأزمة الاقتصادية لن يتحقق عبر التصريحات، ولا عبر نقل المسؤوليات من طرف إلى آخر، بل من خلال مراجعة شاملة للسياسات الاقتصادية الحالية، ووقف كل ما يعرقل الاستثمار الحقيقي، وإعادة الاعتبار لدور الدولة كمنظّم وضامن للعدالة، لا كمشاهد يكتفي بإلقاء الأعباء على المجتمع والقطاع الخاص معًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى