كمال أبو عيطة: التحول للدعم النقدي بداية "التخلي النهائي" عن الدعم.. وأتحدى الحكومة بوجود قاعدة بيانات دقيقة مستشفى دار الشفا يحصل على الاعتماد الكامل من «جهار» بنسبة 97% «شفاء وابتسامة».. قافلة طبية شاملة لطلاب صيدلة جامعة سفنكس تخدم مئات الأسر بقرية الشيخ راجح بأسيوط وزير التعليم يبحث مع «هواوي» تطوير البنية التكنولوجية بالمدارس وزير التعليم يبحث مع سفير الصين لتطوير البنية التكنولوجية بالمدارس خلال زيارته إلى لندن.. وزير الصحة يبحث مع قيادات مؤسسة Guy’s and St Thomas’ تعزيز التعاون في الطب الدقيق والجينوميات وتطوير مراكز التميز الخارجية الروسية تعلن طرد القنصل الروماني وإغلاق المبنى في سانت بطرسبرج "قضايا المرأة" تقيم مائدة حوار حول العنف الرقمي ضد النساء الاشكاليات القانونية ومسارات العدالة البديلة "الشريف" يستقبل رئيس جامعة السلطان عبد الحليم معظم شاه الإسلامية العالمية بماليزيا الرئيس السيسي يوجه تحية تقدير لأعضاء وزارة الخارجية بمناسبة مرور 200 عام على الدبلوماسية المصرية

كمال أبو عيطة: التحول للدعم النقدي بداية “التخلي النهائي” عن الدعم.. وأتحدى الحكومة بوجود قاعدة بيانات دقيقة

في تصريحات خاصة لـ “السلطة الرابعة”، شنّ القيادي العمالي ووزير القوى العاملة الأسبق، كمال أبو عيطة، هجوماً حاداً على توجه الدولة نحو تحويل الدعم العيني إلى نقدي، واصفاً هذا الاتجاه بأنه “بداية الطريق للتخلي نهائياً عن مسألة الدعم” ورفع يد الدولة عن مساندة الفئات الأكثر احتياجاً.

غياب قواعد البيانات والأغلبية العظمى خارج الرصد
وأكد “أبو عيطة” في تصريحه الخاص، أنه لا يوجد إحصاء دقيق أو قاعدة بيانات حقيقية لدى الحكومة لمن يستحق الدعم النقدي في مصر، قائلاً:

“أتحدى أي مسؤول في الحكومة أن يخرج ويعلن للرأي العام امتلاك الدولة لقاعدة بيانات شاملة ومحدثة بأعداد مستحقي الدعم الفعليين”.

وأوضح وزير القوى العاملة الأسبق أن قاعدة البيانات الوحيدة المتوفرة وبها قدر من الدقة هي الخاصة بـ “بطاقات التموين”، نظراً لقدمها تاريخياً وقيام الحكومات المتعاقبة بتنقيحها واستبعاد غير المستحقين منها، مشيراً إلى أن منظومة التموين ورغيف الخبز هي “دعم الغلابة السائد والثابت”، وما دون ذلك من فئات المجتمع يفتقر لأي بيانات رصد حقيقية.

“عمالة الدليفري وبائعات الشاي”.. اختراعات مصرية لمواجهة البطالة
وانتقد “أبو عيطة” غياب التخطيط الحكومي لاستيعاب الطاقات الشبابية، مؤكداً أن الأرقام المسجلة للعمالة غير المنتظمة لا تقارن بالعدد الفعلي في الشارع، لافتاً إلى ظهور وظائف جديدة لم تدرجها الدولة في أي حسابات.

وأضاف: “نشهد اليوم شباباً في مقتضى العمر يخترعون فرص عمل لأنفسهم، مثل العمل في توصيل الطلبات (الدليفري) عبر دراجات هوائية يقومون باستئجارها، أو مهنة (بائعة الشاي) في الشوارع، وهي ابتكارات مصرية خالصة أوجدها المواطنون للبقاء على قيد الحياة، في الوقت الذي تقوم فيه الحكومة بإغلاق فرص العمل عبر تصفية وبيع المصانع”.

عتاب لرئيس الوزراء: مصر “دولة متدخلة” لحماية الطرف الضعيف
ووجه الوزير الأسبق عتاباً شديداً للدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، تعقيباً على تصريحاته بأن “الحكومة ليست جهة تشغيل”، مؤكداً أن الدولة المصرية تاريخياً تختلف عن أي دولة أخرى في العالم، فهي “دولة متدخلة دائماً لصالح الطرف الضعيف”.

وتابع موضحاً: “كما تتدخل التشريعات في قانون الأسرة لصالح الطفل لأنه الطرف الأضعف، وكما تتدخل قوانين العمل لحماية العامل الكادح -ذهنياً أو عضلياً- من سطوة رأس المال، فإن دور الدولة الأساسي هو التدخل لحماية المواطن البسيط”.

وأشار إلى أن مصر دولة “شابة وولودة” وليست مجتمعاً من العجائز، وكان الأولى بالحكومة أن تخطط لتشغيل هؤلاء الشباب عبر تدشين مصانع كثيفة العمالة، بدلاً من الاعتماد على مصانع التكنولوجيا الحديثة التي لا تستخدم عمالة أو تعتمد على أعداد خفيفة جداً.

تحذير من “التهاب الأسعار” وكارثة الدعم النقدي
وحذر كمال أبو عيطة من “الآثار الكارثية” لتطبيق الدعم النقدي في ظل غياب الرقابة وقواعد البيانات، مؤكداً أن هذا التحول سيعقبه فوراً “التهاب حاد في أسعار السلع بالأسواق”، وسيتجرع مرارته الملايين ممن لم تدرج أسماؤهم في المنظومة الإدارية للدولة، معقباً: “الدعم النقدي خطر داهم، ونحذر الحكومة من تناول هذا الدواء التدميري”.

واختتم وزير القوى العاملة الأسبق تصريحاته لـ “السلطة الرابعة” مجدداً رفضه الجملة والتفصيل لهذا التوجه، مؤكداً أن الشعب المصري يحتاج حالياً إلى الدعم العيني أكثر من أي وقت مضى نتيجة لما يسمى “خطة الإصلاح الاقتصادي” وما نتج عنها من ارتفاع معدلات الفقر والبطالة، معتبراً أنه “إذا كان هناك ثمة فساد في الدعم العيني، فإن واجب الحكومة هو معالجته وإصلاحه، لأن الفساد سيتضاعف ويتفاقم إذا تحول الدعم إلى أموال نقدية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى