خاص لـ «السلطة الرابعة».. عمرو الشريف يحذر من التسرع في التحول للدعم النقدي: يمس 68 مليون مواطن ويحتاج لحوار مجتمعي عاجل

حذر عمرو الشريف، نائب رئيس حزب المحافظين، من خطورة التسرع في اتخاذ قرار بالتحول من منظومة الدعم العيني إلى الدعم النقدي، مؤكداً أن هذا الملف الشائك يمس بشكل مباشر الحياة اليومية لأكثر من 68 مليون مواطن يستفيدون من مظلة الحماية الاجتماعية عبر بطاقات التموين.
وأوضح الشريف، في تصريحات خاصة لـ «السلطة الرابعة»، أن النقاش الدائر حالياً حول آليات الدعم يجب أن يُدار بمنتهى الحذر والشفافية، وفي إطار حوار مجتمعي موسع يضم كافة القوى السياسية والخبراء، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة والضغوط المعيشية المتزايدة التي يواجهها الشارع المصري.
تساؤلات مشروعة حول التضخم والقيمة الشرائية
وتساءل نائب رئيس حزب المحافظين عن مدى جدوى المقترحات المطروحة برفع قيمة الدعم النقدي من 50 إلى 100 جنيه للفرد، مشيراً إلى أن هناك تساؤلات مشروعة حول قدرة هذا المبلغ على الصمود أمام معدلات التضخم المرتفعة التي شهدتها السنوات الماضية، أو التي قد تشهدها الفترة المقبلة. وتساءل الشريف مستنكراً:
“هل يحقق الدعم النقدي بصورته المطروحة الضمان الاجتماعي الحقيقي للمواطنين المستحقين، أم سيتآكل أمام غلاء الأسعار؟”
وأشار إلى أن القضية الجوهرية لا تكمن في شكل الدعم (سواء كان عينياً أو نقدياً)، وإنما في قدرته الفعلية على توفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين بصورة عادلة ومستقرة، داعياً الحكومة إلى إرجاء أي خطوات تنفيذية وإعادة طرح الملف بالكامل للنقاش مع المتخصصين.
تنقية بطاقات التموين.. خط أحمر
وفي سياق متصل، شدد الشريف على ضرورة المراجعة الشاملة والدقيقة لمعايير تنقية البطاقات التموينية، لضمان عدم استبعاد أي فئات لا تزال في حاجة ماسة للدعم.
وأضاف أن ضبط المنظومة ووصول الدعم إلى مستحقيه يجب أن يتأسس على قواعد واضحة، شفافة، وعادلة تراعي الواقع الاجتماعي الصعب للأسر المصرية، وليس عبر إجراءات بيروقراطية قد تؤدي إلى تحميل المواطنين أعباءً إضافية فوق طاقتهم.
واختتم عمرو الشريف تصريحاته لـ «السلطة الرابعة» بالتشديد على أن نجاح أي إصلاح اقتصادي مرهون بقدرته على تحقيق التوازن الصعب بين كفاءة الإنفاق الحكومي وحماية الفئات الأكثر احتياجاً، مؤكداً أن الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي وتعزيز ثقة المواطن في سياسات الدولة يجب أن يظلا الأولوية القصوى في أي قرار حكومي.



