ياسمبن هلالى تكتب : 30 يونيو والحماية الاجتماعية للأسرة المصرية

ياسمبن هلالى .. الأمين العام للمنتدى المصرى الموىيتانى للصداقة والتعاون
ثورة شعبية أضاءت تاريخ مصر المعاصر بتحالف الشعب مع مؤسسات الدولة العسكرية والشرطية، بل مع مختلف المؤسسات التي انتفضت رافضة محاولات الاخونة التي مارستها الجماعة الإرهابية على مدار العام الذى تواجدت فيه على رأس هذه المؤسسات، حيث تناست هذه الجماعة أن الثقافة المصرية راسخها بجذورها ومتعمقة فى صفحات التاريخ، حافظة على هويتها ومدافعة عن اصالتها ضد اية محاولات للتغريب او التغييب، فنجحت الإرادة الوطنية التي جسدتها حالة التلاحم الذى شهدتها الميادين المصرية بأكملها، فى إزاحة هذه الجماعة الإرهابية ليس فقط من السلطة بل من الواقع المجتمعى الذى حاولت ان تخترقه تحت شعارات واهية وخطابات خادعة، فكانت ثورة الثلاثين من يونيو 2013 عنوانا لإعادة بناء الدولة الوطنية وفق رؤية قائد وضع المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار، رافضا أية تفاهمات مع هذه الجماعة او تلك، مؤكدا على ان مصر ستظل ام الدنيا. تلك هي اللحظات التي شعر فيها كل مصري بالفخر والاعتزاز بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى الذى حمل لمصر حلم المستقبل تحت شعار الجمهورية الجديدة؛ مدشنا أسس انطلاقها ومحددا مسارات عملها ومنظما حركة بناءها، وفى القلب من كل ذلك كان الانسان المصرى هو الهدف والاداة التي تحرك بها الرئيس السيسى لبناء هذه الجمهورية الجديدة، فانطلقت المبادرات الإنسانية فى مختلف المجالات والتي هدفت كلها إلى تحسين أحوال ومعيشة المواطنين، وكان من أبرزها برامج الحماية الاجتماعية والتي مثلت هدفا رئيسيا من اهداف الدولة المصرية، ففي كل اللقاءات التي عقدها الرئيس عبد الفتاح السيسى يؤكد حرصه على تقديم الحماية اللازمة لجميع الفئات والشرائح المستهدفة والمستحقة من المواطنين عبر تفعيل عدد من الاليات التي تحقق الأمان للفئات الأولى بالرعاية، وتدعم التخارج من الفقر متعدد الأبعاد من خلال تنفيذ برنامج المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي بالشراكة الثلاثية بين الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني.
والحقيقة أن استمرارية العمل على تطوير أدوات الدعم المقدمة من الدولة لتحقيق تلك المعادلة بين العدالة الاجتماعية والاستدامة الاقتصادية، تستوجب من الحكومة كما وجه الرئيس عبد الفتاح السيسى أهمية إعداد تقرير سنوي لقياس الأثر الاجتماعي والاقتصادي والتنموي لبرامج الحماية الاجتماعية وفى مقدمتها برنامج تكافل وكرامة بما يضمن تعزيز التمكين الاقتصادي للأسر المستفيدة من جانب، وكفاءة الإنفاق الاجتماعي للدولة من جانب آخر. مع الاخذ فى الاعتبار أن الاهتمام بالأسرة المصرية يأتي فى القلب منه الاهتمام بمن هم اكثر احتياجا داخل هذه الاسر، وهما: الأطفال وكبار السن، وهذا ما أكد عليه الرئيس السيسى فى لقاءته مع الحكومة بأهمية إيلاء المزيد من الاهتمام بالطفولة سواء من حيث التوسع فى حجم الخدمات المقدمة لهم وكذلك فى مستوى الجودة، وهو ما تكرر بشأن الاهتمام بكبار السن من خلال التوسع في إنشاء دور رعاية المسنين وتحسين جودة الخدمات المقدمة لهم.
فى النهاية إن احتفلنا بالذكرى الثالثة عشرة بثورة الثلاثين من يونيو يمثل لحظة مهمة نستذكر فيها سويا حجم الاهتمام الذى شهدته الاسرة المصرية فى رؤية القائد عبد الفتاح السيسى، إيمانا منه بدورها فى بناء المجتمعات والنهوض بها، فإذا كانت هي اللبنة الرئيسية، فإنها فى نفس الوقت المنصة الأولى لبناء الوعى ومحاربة الجهل والتخلف والعنف.




