بعد 4 أشهر من مقتله.. كيف حفظت إيران جثمان علي خامنئي؟ وماذا تكشف ترتيبات جنازته؟

تستعد السلطات الإيرانية لتنظيم مراسم تشييع ودفن المرشد الإيراني علي خامنئي، بعد مرور أكثر من أربعة أشهر على مقتله، وسط إجراءات أمنية واسعة وانتشار مكثف لعناصر الحرس الثوري وقوات الباسيج، في مراسم تصفها طهران بأنها من أكبر وأهم الجنازات في تاريخ الجمهورية الإسلامية.
كيف تم حفظ الجثمان؟
أثار تأخر دفن خامنئي العديد من التساؤلات، خاصة أن التقاليد الإسلامية عادة ما تدعو إلى الإسراع في دفن المتوفى، وهو ما فتح الباب أمام التكهنات بشأن الطريقة التي جرى بها حفظ الجثمان طوال هذه الفترة.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام غربية عن خبير مكافحة الإرهاب محمد عمر، فإن السيناريو الأكثر ترجيحًا هو حفظ الجثمان بالتبريد داخل منشآت متخصصة، وليس اللجوء إلى التحنيط الكيميائي. وأوضح أن الفقه الشيعي يسمح بتأجيل الدفن في ظروف استثنائية، وهو ما يمكن تطبيقه في حالة المرشد الأعلى بقرار ديني خاص.
وأشار إلى أن المشارح الجنائية في إيران تمتلك القدرة على الاحتفاظ بالجثامين لفترات طويلة، ما يجعل استمرار حفظ الجثمان لأشهر أمرًا ممكنًا من الناحية الفنية والقانونية.
ظروف مقتله
وكان خامنئي قد قُتل، وفق الرواية المتداولة، في 28 فبراير الماضي خلال ضربة استهدفت مجمعًا في العاصمة الإيرانية طهران، ضمن عملية حملت اسم “الغضب الملحمي”، وذلك بعد أكثر من ثلاثة عقود قضاها في قيادة إيران.
استعدادات أمنية واسعة
تشير التقارير إلى أن قوات الباسيج تتولى تنظيم الجوانب اللوجستية الخاصة بالمراسم، بما يشمل إدارة حركة المرور واستقبال المشاركين، بينما يتولى الحرس الثوري مسؤولية تأمين مسارات التشييع والسيطرة على الحشود.
ويرى مراقبون أن حجم الاستعدادات الأمنية يعكس الأهمية السياسية للجنازة، التي تسعى السلطات الإيرانية إلى تقديمها باعتبارها حدثًا وطنيًا ودينيًا كبيرًا.
محطات التشييع
من المقرر أن تبدأ مراسم التشييع في العاصمة طهران، قبل أن تمتد إلى مدينة قم، ثم تشمل مدينتي كربلاء والنجف في العراق، وتختتم في مدينة مشهد، في مسار يجمع بين الرمزية السياسية والدينية ويعكس المكانة التي تحاول إيران إضفاءها على مراسم وداع مرشدها الراحل.




