هل المحاماة مهنة الجبابرة؟ (١-١) اشتباه تفشي فيروس نوروفيروس على متن سفينة سياحية بأكثر من 120 إصابة بين الركاب والطاقم في احتفالية بـ"التحالف الاشتراكي".. مبادرة "قوى مصر الناعمة" تكرم الأديبة سلوى بكر بعد فوزها بجائزة "البريكس" الدولية خلال مشاركته في فعاليات الجلسة الوزراية الحوارية بالقمة البحرية التركية في دورتها الخامسة الوزير : 1. التعاون المصري التركي يمكن أن يلعب دورًا محوري... البابا تواضروس يوجه رسالة دعم لمنتخب مصر ويوقع على قميصي محمد صلاح وعمر مرموش منظمة الصحة العالمية: بدء تجارب سريرية على علاجين محتملين لفيروس ‎إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية مع تسجيل أول مريض في الدراسة واشنطن تعزز وجودها العسكري بالشرق الأوسط.. وصول السفينة البرمائية "يو إس إس بوكسر" بالتزامن مع مفاوضات إيران وفاة رجل أحرق نفسه أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك حاملاً علم التبت زلزال بقوة 6.2 ريختر يضرب قبالة الساحل الشرقي لإندونيسيا قفزة جديدة في أسعار الذهب.. الأونصة ترتفع عالميًا والأسعار تصعد في السوق المصرية

هل المحاماة مهنة الجبابرة؟ (١-١)

باب استراحة الجمعة القانونية

يكتبه : أحمد خميس المحامي بالنقض

 

 

 

 

يجيب على هذا التساؤل الاستاذ الكبير حامد الشريف فى كتابه القيم فن المرافعة، ​بأن المحاماة أشرف مهنة وأنبل رسالة.

​فالمحامي — عند بعض الناس — هو حامي الضعفاء والأرامل واليتامى يدافع متبرعاً أو مأجوراً عن القضايا العادلة ليخلص المظلوم واليائس ويرد الحقوق المغتصبة لأصحابها ويسمع صوتهم لمثلي العدالة ويقوي حجتهم ويدفع عنهم كيد الكائدين ويكشف ستر المتآمرين، ولذلك قال عنه المنصفون أنه حامل المشعلة التي تبدد غياهب الشك وتنير الطريق الى العدالة والحق ومن ثم فهو الشمعة التي تحترق لكي تضاء مصابيح العدالة.

​وهو يعتبر — عند البعض الآخر — مجرد ثرثار أجير، الكلام صناعته والأكاذيب بضاعته سيان عنده أن يدافع عن الحق أو الباطل مادمت ستدفع له الأجر ليستعين بعلمه لكي ينصر باطلك على حق خصمك ويسعى بعلمه أيضا ليفلت المجرم من العقاب العادل وهو العليم بجرمه.

​والحقيقة وسط بين الرأيين، فالرسالة شريفة والمهنة نبيلة وهي ضرورية لا يضيرها أن يكون بين أفرادها — مثلما يكون بين غالبية الفئات — من يسيئون اليها ولا يحقرون الا أنفسهم، ولأن المحاماة بحق أنبل مهنة وأشرف رسالة فهي قديمة قدم القضاء وضرورية كالعدالة، ​ونبيلة كالفضيلة ولذلك فهي تجمع بين النبل والسمو، ولذلك فان الناس تعجب بالمحامي المفعم بالطاقة صاحب الابتسامة الساحرة.

​ولا شك أن واجب المحامي يقتضيه أن يسمو بنفسه عن كل اغراء قد يدفعه الى محاولة الحصول على كسب أكبر عن طريق اطالة أمد النزاع كما أن هذا الواجب يملي عليه أيضا أن يبذل كل الجهود الممكنة لاقناع موكله أن يكون معقولا عادلا وهو فوق كل ذلك مطالب بأن يكون على قدر المستطاع قاضيا وان لم يجلس على منصة القضاء وبالتالي لا يحق له أن يحمل اللقب المشرف المتعارف عليه وهي لقب « أستاذ » اذا اقتصرت معلوماته على اللوائح والقوانينزفقط لأن المحاماة هي مهنة كل المهن ولذا يجب أن يتزود المحامي بكافة العلوم الانسانية والاجتماعية عند ممارسة نشاطه.

​والمحاماة تفتح أبوابها على مصراعيها لرجال القضاء الجالس والواقف يجيئون اليها ومعهم بضاعة غالية من تجارب حصلوا عليها وقد نبغ منهم الكثيرون ووقفوا على قدم المساواة مع كبار المحامين.

​والمحامون هم عماد القضاء وسنده لأن عملهم هو غذاء القضاء ولئن كان على القضاء مشقة في البحث للمقارنة والمفاضلة والترجيح فان على المحامين مشقة كبرى في البحث للابداع والتأسيس، بل ان عناء المحامين أشد في أحوال كثيرة من عناء القاضي لأن المبدع خير من المرجح.

​ويجب أن يمهد المحامي لنفسه لهذه الصناعة وهو مقبل عليها بالرضا المطلق والثقة حتى يغرم بالمحاماة اغراما يطعمه حلاوتها وحلاوة الاخلاص.

وللحديثةبقية …

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى