خاص لـ “السلطة الرابعة”.. ماجدة رشوان تعقّب على توجيهات السيسي: نطالب بـ “أمارة” حقيقية وإفراج شامل عن سجناء الرأي لتأكيد جدية الحراك السياسي

شهدت الأوساط السياسية المصرية حالة من الحراك والجدل عقب التصريحات والتوجيهات الحاسمة التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم السبت، بالتزامن مع افتتاحه مقر القيادة الاستراتيجية الجديد “الأوكتاغون” في العاصمة الإدارية الجديدة، والتي ركزت على صياغة شكل جديد للتواصل السياسي والمجتمعي في مصر.
وجاءت توجيهات الرئيس مباشرة للمسؤولين بضرورة تعزيز الشفافية والمكاشفة وبناء الوعي عبر فتح قنوات تواصل دائمة مع المواطنين لإمداد الرأي العام بالحقائق، فضلاً عن توجيهه بدعم وتحريك الحياة الحزبية لتعزيز التعددية، والتشديد على اتخاذ الخطوات اللازمة لإجراء انتخابات المجالس الشعبية المحلية المعطلة، لتفعيل الدور الرقابي والتنموي.
رشوان لـ “السلطة الرابعة”: أين مخرجات الحوار الوطني؟
وفي تصريحات خاصة لموقع “السلطة الرابعة”، عقّبت المحامية والقيادية بالحزب الاشتراكي المصري، ماجدة رشوان، على هذه التوجيهات برؤية انتقادية، مسترجعة تجربة “الحوار الوطني” السابقة. وقالت رشوان: “نحن كأحزاب معارضة لدينا تجربة سابقة مع الحوار الوطني الذي أعلنته الحكومة، والذي أسفر عن مخرجات محترمة وهامة جداً، ولو كان هناك جدية حقيقية تتناسب مع الوقت والجهد والمصاريف التي استُهلكت فيه، لكانت أحدثت نقلة نوعية وحركت الحياة السياسية بالفعل”.
وأضافت رشوان أن الملفات الأكثر أهمية التي طرحت سابقاً، وفي مقدمتها ملف الحبس الاحتياطي، وحرية الرأي والتعبير، وفتح القنوات أمام الأحزاب ومنحها شرعية العمل والحراك في الشارع، لم تشهد تغييراً ملموساً، مؤكدة: “لو تم تفعيل تلك الملفات لما كان هذا هو حال البلاد”.
انسداد القنوات السياسية يغذي الشائعات
وانتقدت القيادية بالحزب الاشتراكي ما وصفته بـ “الإغلاق السياسي الحالي”، لافتة إلى غياب القنوات السياسية المفتوحة والمساحات المتاحة لحرية الصحافة والتعبير وتداول المعلومات. واعتبرت رشوان أن “حرية تداول المعلومات هي السلاح الأقوى لمحو الشائعات، لأن توفير الحقائق للناس أولاً بأول يمنع اللغط، بينما يؤدي انسداد القنوات بالتبعية إلى حالة من الاحتقان والانفجار”.
وتابعت: “كان لدينا حوار وطني والآن نتحدث عن تصريحات جديدة من الرئيس، نتمنى بالطبع أن تكون صادقة وأن تتحقق على أرض الواقع ليشهد الشارع حراكاً حقيقياً، لكننا بحاجة إلى خطوات ملموسة”.
وفي سياق متصل، تطرقت رشوان إلى الملف الاقتصادي، مشيرة إلى أن “الاقتصاديين المحترمين قدموا حلولاً وخبرات واسعة خلال الحوار الوطني، ولكن لم يؤخذ بأي منها”. وتساءلت مستنكرة: “أين مخرجات الحوار الماضي؟ وأين الجهد الذي بذل فيه؟”.
المطالبة بـ “أمارة” وإخلاء سبيل سجناء الرأي
ووجهت ماجدة رشوان رسالة مباشرة عبر “السلطة الرابعة” طالبت فيها بضمانات لإثبات الجدية، قائلة: “عايزين أمارة يا سيادة الرئيس.. أطلقوا سراح كل سجناء الرأي أياً كانت توجهاتهم، طالما لم تلوث أيديهم بالدماء”.
وضربت رشوان أمثلة ببعض الأسماء المحبوسة، قائلة: “كيف يظل أشخاص مثل رسام الكاريكاتير أشرف عمر، والكاتب والسياسي يحيى حسين عبد الهادي قيد الاحتجاز؟ نطالب بخروج جميع سجناء الرأي المحترمين بعفو رئاسي، وإخلاء سبيل المحبوسين احتياطياً الذين تجاوزوا المدد القانونية للحبس الاحتياطي بحكم القانون ولم يخرجوا حتى الآن، ووقف ظاهرة تدوير المتهمين في قضايا جديدة”.
واختتمت القيادية الحزبية تصريحاتها لـ “السلطة الرابعة” بنبرة شابها الحذر والتشكيك، قائلة: “نريد أن نرى (أمارة) أولاً بإخراج هؤلاء لكي نصدق الوعود الراهنة. للأسف، لم يعد لدينا ثقة في أي تصريحات لأننا نشعر في كل مرة وكأنه يتم إلقاء (جزرة) للناس دون مصداقية حقيقية، لكننا رغم ذلك نتمنى أن تكون هناك نية صادقة هذه المرة لنرى أي بادرة أمل”.




