الوعي: المواطن محور الإصلاح الاقتصادي الوطني

أكد حزب الوعي أن كلمة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة تمثل وثيقة سياسية تؤسس لمرحلة جديدة في إدارة الدولة المصرية، تتجاوز مناسبة الافتتاح إلى رسم ملامح أولويات المرحلة المقبلة، والانتقال من مرحلة تثبيت الدولة إلى مرحلة تعظيم عوائد الاستقرار وتحويلها إلى تنمية اقتصادية شاملة.
وأوضح الحزب أن السنوات الماضية نجحت في ترسيخ دعائم الدولة وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات، إلا أن المرحلة الراهنة تتطلب تحويل هذا الاستقرار إلى تنمية مستدامة، ثم إلى معدلات نمو اقتصادي مرتفعة تنعكس بصورة مباشرة على مستوى معيشة المواطنين وجودة حياتهم.
وأشار إلي أن خطاب الرئيس حمل عدة رسائل وطنية مهمة، أبرزها تأكيد الثقة في مؤسسات الدولة وقدرتها على إدارة الأزمات، إلى جانب تبني مفهوم أشمل للأمن القومي، لا يقتصر على حماية الحدود، وإنما يمتد ليشمل الاقتصاد، والإدارة الرشيدة، والتحول الرقمي، وكفاءة مؤسسات الدولة، وحماية مقدرات الوطن.
وأضاف الحزب أن الخطاب يعكس إدراكًا واضحًا بأن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة الاقتصاد، عبر دعم الإنتاج والاستثمار والتصدير، وتوفير فرص العمل، وتحسين مستويات المعيشة، مؤكدًا أن نجاح السياسات الاقتصادية يجب أن يقاس بقدرتها على توسيع الطبقة الوسطى وتحقيق رفاه اقتصادي واجتماعي يشعر به المواطن في حياته اليومية.
كما ثمّن الحزب ما تضمنته الكلمة من تأكيد أهمية تعزيز دور القطاع الخاص، وترسيخ المنافسة العادلة، ومكافحة الفساد، وتحسين مناخ الاستثمار، إلى جانب دعم الحياة السياسية والحزبية باعتبارها ركيزة أساسية في بناء الجمهورية الجديدة، وتعزيز المشاركة في صياغة السياسات العامة.
وانطلاقًا من مسؤوليته الوطنية، أعلن حزب الوعي إطلاق مبادرة لإعداد برنامج مصري للإصلاح الاقتصادي يستند إلى رؤية وطنية مستقلة تنطلق من الواقع المصري، وتستفيد من الخبرات الوطنية، وتضع المواطن في قلب عملية الإصلاح باعتباره هدفها الأول وشريكًا في تنفيذها.
وكشف الحزب عن تشكيل لجنة متخصصة برئاسة د. شيرين الشواربي، الأمين العام للحزب، وعضوية نخبة من الخبراء والمتخصصين، على أن يتم الإعلان لاحقًا عن التشكيل الكامل للجنة، مع فتح الباب أمام جميع الخبراء والكفاءات الوطنية الراغبين في المشاركة في إعداد البرنامج.
وأوضح الحزب أن البرنامج يستهدف صياغة رؤية عملية لمرحلة “مصر ما بعد الصندوق”، يكون معيار نجاحها الأساسي تحسين مستوى معيشة المواطنين ورفع جودة حياتهم، من خلال تحقيق نمو اقتصادي مستدام تقوده القطاعات الإنتاجية والخدمية ذات القيمة المضافة، بما يسهم في خلق فرص عمل لائقة، وتحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والاستقرار المالي.
وأشار إلى أن البرنامج سيرتكز على مجموعة من المحاور الرئيسية، تشمل دعم القطاع الخاص ليكون المحرك الرئيسي للاستثمار والإنتاج، وترسيخ الحوكمة والشفافية، ومكافحة الفساد، وتحسين كفاءة إدارة الموارد العامة، إلى جانب دعم الابتكار وريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، والاستثمار في التعليم والصحة والتدريب، وتسريع التحول الرقمي، وتعزيز منظومة العدالة الاجتماعية بما يضمن وصول ثمار التنمية إلى جميع المواطنين.
واختتم حزب الوعي بالتأكيد على أن الإصلاح الاقتصادي ليس هدفًا في حد ذاته، وإنما وسيلة لبناء اقتصاد أكثر إنتاجية وتنافسية، ومجتمع أكثر عدالة، ودولة حديثة قادرة على تحقيق تطلعات مواطنيها، داعيًا الخبراء والجامعات والنقابات ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص وكافة القوى الوطنية إلى المشاركة في الحوار حول البرنامج، إيمانًا بأن مستقبل مصر يُبنى بتكاتف جميع أبنائها، وبسياسات تستند إلى العلم والخبرة وتنعكس نتائجها على حياة المواطنين.




