إلهام عيداروس لـ”السلطة الرابعة”: تفكيك “الإيجار القديم” يهدد الفئات الأكثر احتياجاً.. والحكومة تجاوزت منطوق “الدستورية”

انتقدت الأستاذة إلهام عيداروس، القيادية بحزب “العيش والحرية”، التوجهات الحكومية والبرلمانية الحالية بشأن ملف “الإيجار القديم”، مؤكدة أن الطرح الراهن يسعى لتفكيك المنظومة بالكامل دون مراعاة حقيقية للأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للمستأجرين، وخاصة الفئات الأكثر هشاشة.
غموض السكن البديل وأزمة كبار السن
وفي تصريحات خاصة لـ “السلطة الرابعة”، أوضحت عيداروس أن حالة العزوف أو عدم الحماس التي يبديها معظم المستأجرين تجاه أطروحات “السكن البديل” تعود إلى الغموض الشديد الذي يحيط بتفاصيل هذه البدائل من حيث التكلفة المادية وآليات التخصيص.
وأضافت القيادية الحزبية أن البُعد الجغرافي للمناطق الجديدة المقترحة عن أماكن السكن الحالية يشكل عائقاً كبيراً أمام استقرار الأسر، مشيرة إلى أن غالبية قاطني وحدات الإيجار القديم هم من كبار السن (المستأجرين الأصليين)، أو من السيدات الوحيدات والأرامل، وبنات المستأجرين غير المتزوجات، وهم فئات ترتبط حياتهم اليومية وصحتهم بـنطاقاتهم الجغرافية الحالية التي استقروا فيها لعقود.
رفض “الفترة الانتقالية” لتفسخ العقود
كما أكدت عيداروس رفض قطاع عريض من المستأجرين – من حيث المبدأ – لفكرة إقرار “فترة انتقالية” تنتهي بفسخ عقود إيجارية وصفتها بأنها “رضائية وشرعية”، معتبرة أن هذا التوجه يمثل تهديداً للأمن الاجتماعي للأسر المستقرة.
تجاوز حدود حكم “المحكمة الدستورية”
وفي سياق متصل، شددت عيداروس على أن هناك محاولة لتوسيع منطوق الأحكام القضائية واستغلالها، قائلة: “إن حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في نوفمبر 2024 كان واضحاً ومحدداً؛ حيث انصب على عدم شرعية (ثبات الأجرة) فقط، ولم يتطرق مطلقاً إلى مسألة امتداد العقد أو إنهائه”.
واختتمت القيادية بحزب العيش والحرية تصريحاتها بالإشارة إلى أن الحكومة والبرلمان “انتهزا صدور هذا الحكم كفرصة لتفكيك منظومة الإيجار القديم تماماً، والإنهاء التدريجي للعقود، دون النظر بجدية إلى أوضاع الساكنين وحقوقهم التاريخية والقانونية في تلك الوحدات”.




