وفد «الدفاع عن سجناء الرأي» يلتقي السادات بالمجلس القومي لحقوق الإنسان ويقدم مذكرة لإنهاء ملف “التدوير” والحبس الاحتياطي

قام وفد من لجنة «الدفاع عن سجناء الرأي» بزيارة رسمية إلى مقر المجلس القومى لحقوق الإنسان، حيث التقى الوفد بالسيد محمد أنور السادات، نائب رئيس المجلس، لبحث مستجدات القضايا المتعلقة بالمحبوسين على ذمة قضايا الرأي، وتسليمه مذكرة قانونية وإنسانية شارحة تتضمن مطالب اللجنة.
ضم الوفد الزائر عددًا من الشخصيات الحقوقية والسياسية وممثلي الأحزاب وأسر المحبوسين؛ من بينهم الأستاذة ماجدة رشوان المحامية ومقررة اللجنة، والأستاذة إلهام عيداروس عضو مؤسس حزب العيش والحرية، والأستاذة سوزان ندى عضو الحزب، والأستاذة وفاء المصري المحامية عن حزب الكرامة، والأستاذة ماهينور المصرى المحامية بالإضافة إلى عدد من زوجات المحبوسين منهن الأستاذة ندى مغيث والأستاذة رفيدة حمدى.
شهد اللقاء استعراضًا للمذكرة المقدمة والتي ركزت على ضرورة مراجعة أوضاع المحبوسين احتياطيًا وتفعيل البدائل القانونية للحبس الاحتياطي نص عليها قانون الإجراءات الجنائية، مع إيقاف ظاهرة “التدوير” في قضايا جديدة عقب انتهاء مدة العقوبات أو الحبس.
وسلطت المذكرة الضوء على حالات صارخة للتدهور الصحي والاحتجاز المطول بدون سقف زمني، ومنها:
حالة الناشط محمد عادل: المحتجز حاليًا بسجن العاشر 4 منذ أكثر من 12 عامًا محرومًا من حريته، والذي تعرض للتدوير في أكثر من قضية متتالية، ويعاني من تدهور صحي في العظام والجهاز الهضمي وحرمان من الرعاية الطبية واستكمال دراسته.
حالة الشاب شادي محمد وأربعة آخرين: المحبوسين بسجن برج العرب على ذمة القضية رقم 1644 لسنة 2024 لأكثر من عامين وخمسة أشهر بسبب رفع لافتة تتضامن مع شعب غزة، مع الإشارة إلى تدهور حالة شادي الصحية وحاجته العاجلة لإجراء أشعة مقطعية مسددة التكاليف ولم تُجرَ له بعد.

وفي تصريحات خاصة لموقع السلطة الرابعة، عقب الاجتماع، أوضحت المحامية ماجدة رشوان، مقررة اللجنة، أن المقابلة كانت “مثمرة ومحترمة” مع الأستاذ محمد أنور السادات الذي يُعد على دراية كاملة بأبعاد الملف المشار إليه.
وأكدت «رشوان» على النقاط التالية:
تفعيل الدور الدستوري للمجلس: شددت على ضرورة أن يمارس المجلس القومي لحقوق الإنسان دوره الحقيقي والملموس أهليًا ودوليًا ليكون له مردود إيجابي، ولا سيما بعد حصوله على تصنيف أعلى، مؤكدة أن وجوده يجب أن ينعكس عمليًا على أزمة سجناء الرأي والحالات التي تشهد تجاوزات.
المطالبة بحلول عاجلة: دعت إلى ضرورة إنهاء معانات المحبوسين بسبب أفكار أو منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، والتصدي لمعاناة أسرهم جراء الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة.
الاستقرار والحوار الودي: أكدت حرص اللجنة التام على استقرار الوطن والتعامل بروح الود والتفاهم لضمان عدم احتقان الشارع، مشيرة إلى أن استمرار التواصل مع المجلس يأتي بصفته الجهة الشرعية للجوء في مثل هذه القضايا.
واختتمت تصريحاتها بالإشارة إلى أن الوفد خرج بنوع من التفاؤل عقب استماع نائب رئيس المجلس لمطالبهم بصدر رحب، وتأكيده السعي لبذل كل ما في وسعه لمتابعة الملف مع الجهات المعنية ولجنة العفو الرئاسي المرتقبة.




