المحامي عبد الحميد منير يكشف لـ «السلطة الرابعة»: هل تُعد إضافة شخص لمجموعة «واتساب» دون إذنه جريمة إلكترونية؟

في ظل الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي وسعي الكثيرين لتسهيل التواصل اليومي، يُطرح سؤال هام: هل إنشاؤك لمجموعة «واتساب» خاصة بالمبنى السكني وإضافة أرقام الجيران دون استئذانهم يُعد خدمة اجتماعية أم انتهاكاً للقانون؟

​في تصريح خاص لموقع «السلطة الرابعة»، كشف الخبير القانوني والمحامي عبد الحميد منير عن الحقيقة الصادمة خلف هذا التصرف السائد، مؤكداً أنه قد يشكل انتهاكاً صريحاً لخصوصية البيانات الشخصية للآخرين.

​وأوضح «منير» أنه في حال انزعاج أحد الأشخاص وتقدمّه ببلاغ عن إساءة استخدام بياناته الشخصية، قد يواجه مؤسس المجموعة عقوبات تصل إلى الحبس والغرامة المالية القاسية نتيجة لانتهاك الخصوصية الرقمية.

​التفسير القانوني للموقف

​وأشار المحامي عبد الحميد منير في حديثه لـ «السلطة الرابعة» إلى التكييف القانوني لهذه الحالة وفقاً للتشريعات المصرية:

​”لا تُعد مجرد إضافة شخص لمجموعة «واتساب» جريمة مستقلة بذاتها في القانون المصري بشكل مباشر، ولكنها قد تضع الفاعل تحت طائلة القانون إذا اقترن هذا التصرف بإلحاق ضرر مباشر بالشخص المضاف.”

​وأضاف أن هذه الأفعال قد تخضع لأحكام قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات (رقم 175 لسنة 2018) أو قانون تنظيم الاتصالات (رقم 10 لسنة 2003)، وذلك في الحالات التالية:

​انتهاك حرمة الحياة الخاصة (المادة 25): وتتحقق عند إتاحة رقم الهاتف الشخصي أو بيانات الفرد لنطاق عام أو لمجموعة من الأشخاص دون موافقته الصريحة.

​الإزعاج المتعمد: في حال تكرار الإضافة بعد الخروج، أو استغلال المجموعة للإساءة والتشهير والتعرض للشخص المضاف.

​عقوبات صريحة لحماية البيانات

​واختتم عبد الحميد منير تصريحه لموقعنا بالإشارة إلى أن قانون حماية البيانات الشخصية وقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات يعاقبان على معالجة أو استخدام بيانات الغير دون الحصول على موافقتهم الصريحة والواضحة، بعقوبات سالبة للحرية (الحبس) وغرامات مالية مشددة، مهيباً بالمواطنين ضرورة استئذان الأشخاص قبل إدراج أرقامهم في أي مجموعات تفادياً للوقوع تحت طائلة القانون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى