هبوط النفط وصعود الذهب.. الأسواق تترقب اتفاقًا أمريكيًا ـ إيرانيًا بشأن مضيق هرمز ذبح الأضاحي في الشوارع يكلّفك 10 آلاف جنيه.. وتحرك عاجل من التنمية المحلية قبل العيد طقس الإثنين.. أجواء حارة على القاهرة وشديدة الحرارة جنوباً والعظمى تواصل الارتفاع آفَاقُ الِاحْتِكَاكِ الحَضَارِيِّ وَأَسْرَارُ الِاسْتِعْدَادِ الرُّوحِيِّ لِحَجِّ بَيْتِ اللهِ الحَرَامِ محامى يطالب "التضامن الاجتماعي" بالتحقيق في تمويلات وأنظمة تشغيل بعض جمعيات الرفق بالحيوان رئيس قطاع صحة القاهرة يتفقد جاهزية الحجر الصحي بمطار القاهرة الدولي استعدادًا لاستقبال حجاج بيت الله الحرام النائبة مروة حسان: كلمة الرئيس السيسي في يوم أفربقيا خريطة طريق لحماية مقدرات القارة  النائب محمد عبد الحفيظ: كلمة الرئيس السيسي في "يوم أفريقيا" تدشن استراتيجية للاكتفاء الذاتي والتكامل الاقتصادي للقارة النائب أحمد إبراهيم البنا: رؤية الرئيس السيسي في "يوم أفريقيا" وثيقة عمل تؤمن مستقبل القارة الاقتصادي والأمني السكة الحديد: تشغيل قطارين إضافيين بين القاهرة / سوهاج / الإسكندرية والعكس

أقباط السودان.. عودة إلى السياسة بعد نصف قرن من الغياب

على مر تاريخهم الضارب في الجذور، ظل الأقباط السودانيون ينأون دوما بأنفسهم عن معترك السياسة، ويسيرون في دروب الثقافة والرياضة والمجتمع.

ولعب أقباط السودان أدوارا كبيرة في البلاد، فلهم يعود الفضل في تأسيس أول مدرسة أهلية للبنات عام 1902، وتأسيس المكتبة القبطية عام 1908، والكلية القبطية للأولاد عام 1919.

ويذكر التاريخ السوداني أن أول امرأة تدخل كلية غردون التذكارية، جامعة الخرطوم لاحقا، كانت القبطية آنجيل إسحق، ويعود الفضل في ذلك إلى طبيعة ثقافة الأقباط المتقدمة على عادات مجتمع السودان صارم التقاليد آنذاك.

ومنذ نشأة الدولة السودانية الحديثة، عمل الأقباط في المصالح والإدارات الحكومية، كالبريد والبرق والتلغراف والسكة الحديد والإدارات المالية والحسابية، والأشغال والزراعة والغابات والقضاء والطب.

وتم انتداب بعضهم للبحوث والاستكشاف حول ربوع السودان، وإليهم ينسب الفضل في توطين صناعة المنسوجات بالسودان وبدايات تكوين الفرق الرياضية السودانية.

ويزخر التاريخ السوداني بأسماء مثل جورج مشرقي صاحب المقهى الشهير بأم درمان، الذي كان مقرا للطبقة المثقفة السودانية وبخاصة الشعراء والمغنيين.

كذلك لمع اسم يوسف ميخائيل المؤرخ الذي كتب مذكراته عن الثورة المهدية والحكم التركي، وكان الخليفة عبد الله التعايشي، خليفة الإمام المهدي (1885-1898)، يعتبره سندا وعضوا للمهدية وكثير من الأسماء التي نجحت في عالم التجارة والصناعة.

ورغم تفضيل الأقباط للعيش في جماعة تتمسك بتقاليد تحد من التصاهر والاختلاط المجتمعي، فإن السنوات الأخيرة أذابت كثيرا من الحواجز، وتاثر الأقباط بالكثير من العادات السودانية، ويظهر ذلك جليا في إقامة موائد الإفطار الرمضانية على مدار سنوات.

وقبل نحو عامين أظهرت مواقع التواصل الاجتماعي شابا قبطيا يستعد “للبطان”، وهي عادة سودانية قديمة تمارس في طقوس الأعراس، وتعني مبادلة الجلد على الظهور لإظهار القوة والرجولة أمام الحاضرين.

وإبان حكم الرئيس الراحل جعفر نميري (1969-1985)، دخل وزير قبطي الحكومة للمرة الأولي في تاريخ السياسة السودانية، هو موريس سدرة.

الآن، وبعد غياب يشارف على نصف قرن، يعود الأقباط إلى السياسة السودانية عبر بوابة مجلس السيادة، حيث ذكرت مصادر مقربة من المباحثات، توافق المجلس العسكري الانتقالي وإعلان قوى الحرية والتغيير على ترشيح رجاء عيسى عبد المسيح، المستشارة بوزارة العدل، لتكون العضو الحادي عشر للمجلس.

وقام شباب الأقباط في السودان بأدوار بارزة في ثورة ديسمبر التي أطاحت بنظام الرئيس السابق عمر البشير، ولفتت الأنظار صور لأقباط سودانيين خلال تغطيتهم رؤوس المعتصمين بالأقمشة لحمايتهم من أشعة الشمس الحارقة أثناء تأديتهم صلاة الجمعة، في ساحة الاعتصام أمام مقر قيادة العامة للجيش.

غير أن البعض يرى أن ما قام به الأقباط من مشاركة في الحراك السوداني كان ثأرا من نظام الإخوان الذي أعدم أحد الأقباط، وهو الطيار جرجس يسطس في العام 1989 بتهمة حيازة نقد أجنبي، وهي التهمة ذاتها التي يقف البشير بسببها أمام القضاء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!