“أبعاد وقف التمويل للأونروا” بالأكاديمية الأردنية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني

عقدت الحملة الأكاديمية الأردنية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني يوم السبت الموافق 10 شباط 2024 ندوة عبر زووم بعنوان “أبعاد وقف التمويل للأونروا”. شارك بالندوة التي أدارتها هبه بيضون، المنسق العام للحملة، متحدثون من كل من الأردن وفلسطين ولبنان والجزائر، كما حضر الندوة عدد من الأكاديميين والناشطين من عدة دول.
في كلمته الترحيبية، قال أ.د محمد مصالحه، الأمين العام للحملة، إنّ الهدف هو شطب الأونروا كآخر دالة على النكبة، وإنّ الحملة على الوكالة ستستمر، وأشاد بجهود جلالة الملك ووزارة الخارجية مع الدول متوقعاً أن تسهم في إعادة التمويل للوكالة.
تحدّث سعادة زياد المجالي، السفير الأردني الأسبق في عدة دول من ضمنها فلسطين، حول البعد السياسي لوقف المساعدات للأونروا وأهميته، وقال إنّ مرجعية قرار تشكيل الأونروا رقم (302) أشار إلى القرار (194)، أيّ أنّ إنشاء الوكالة يرمز الى حق العودة وحق التعويض للاجئين، لذا يجب عدم نسيان هذا البعد. كما دعا إلى أن يكون هناك تكاتف بالجهد الدبلوماسي والسياسي العربي لدى العواصم المانحة للعزوف عن القرار، وأشاد بجهود الأردن بقيادة الملك عبد الله الثاني، والتي أدّت إلى تراجع بعض الدول التي علّقت مساعداتها، وأنّ تلك الجهود مستمرة في إشارة إلى جولة الملك التي بدأها منذ أيام، والتي تتضمن التنبيه الى أهمية عدم وقف التمويل.
ومن لبنان، تحدثت د. سناء حمودي، الأستاذ المساعد في قسم العلوم السياسية في جامعة بيروت العربية حول تأثير قرار بعض الدول بوقف التمويل للأونروا على اللاجئين الفلسطينيين، خاصة أولئك في المخيمات الفلسطينية في لبنان. وذكرت أنّ إسرائيل تهدف من إنهاء عمل الأونروا أن تحيل قضية اللاجئين الى الدول المضيفة والى المفوضية العليا، في محاولة لتوطين الفلسطينيين في دولة ثالثة بعيدة عن “حدودها”، وأن ينتهي عمل الأونروا، لأنه بذلك تكون إسرائيل قد أزاحت عبئاً كبيراً عنها في توطينهم في دولة ثالثة بحيث تنتهي مطالبتهم بحق العودة، كما تطرقت إلى تداعيات وقف التمويل للأنروا في لبنان، والخدمات المتعددة التي تقدمها الوكالة وعدد المستفيدين منها، متسائلة أين سيذهب هؤلاء عند توقف كل تلك الخدمات، بالإضافة الى التداعيات الإنسانية المتعلقة بالأمن الصحي والاجتماعي والنفسي والغذائي.

ومن دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية، قدّم أ. أنور حمام، وكيل الدائرة، قراءة في الأبعاد المتعددة للهجوم على الأونروا، وشرح أبعاد القرار، وتحدث عن العداء التاريخي للأونروا من قبل إسرائيل، وعن الوثيقة التي صدرت عن الاستخبارات الإسرائيلية والتي توضح مستقبل قطاع غزة ومن ضمن سيناريوهاتها التهجير، في ربط منه للهجوم على الأونروا الهادف الى الإجهاز على القضية الفلسطينية من بوابة اللاجئين، والى تسهيل عملية التهجير القسري الى خارج فلسطين.
كما أوضح أنّ التعليق هو للتمويل الإضافي الذي طلبته الوكالة من أجل غزة بعد العدوان عليها وليس لموازنة 2024 والتي لم تعلنها الوكالة بعد، موضحاً أنّ التعليق للتمويل الإضافي أخطر من التعليق للموازنة، لأنّ ذلك يشكل غطاء لإسرائيل أمام محكمة العدل الدولية في تقريرها الذي طلب منها حول الوضع.
كما تحدث د. عدلي قندح، الأكاديمي والخبير الاقتصادي حول الأبعاد الاقتصادية لوقف التمويل، والتي تشمل تدهور الأوضاع الاقتصادية للفلسطينيين، تأثير ذلك على الخدمات الأساسية وعلى سوق العمل وعلى الاستقرار الاقتصادي للدول المضيفة وتأثير ذلك أيضاً على الاستثمار الإنساني والتنمية، والآثار المباشرة على موازنات الدول المضيفة وعلى البنية التحتية والخدمات العامة، وعلى الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي. كما قدّم توصيات عملية لما يمكن اتخاذه من إجراءات من قبل الوكالة لتوفير التمويل المستدام. منها دعوة المجتمع الدولي لزيادة التبرعات الدولية لتمويل أنشطتها وتوسيع شراكاتها وتنويع مصادر التمويل وغيرها.
ومن الجزائر، تحدث د. منير قتّال، أستاذ القانون في جامعة الجزائر والمحامي الدولي حول الآثار القانونية لوقف تمويل الأونروا وزيادة تفاقم الأزمة الإنسانية، وتحدث حول ضرورة مراجعة قرار وقف التمويل، ومدى تأثيره في أجهزة القضاء الدولي بالنسبة للقضية الفلسطينية. حيث أكّد على أنّ قرار وقف التمويل غير قانوني لأنه بني على اتهامات خاطئة، ولم تنتهي نتائج التحقيق بعد، كما أنه مبني على أدلة غير ملموسة، وعلى إجراءات غير قانونية وغير مناسبة.
كما قدم د. منير توصيات تتضمن تفعيل النظام الداخلي لمحكمة الأونروا للمنازعات، وتفعيل لجنة التوافق لإغاثة اللاجئين الفلسطينيين، ووجوب الطعن بقرارات وقف التمويل أمام الجهات القضائية المختصة، خاصة أمام محكمة الأونروا للمنازعات.
هذا وقد كان هناك مداخلات قيمة من د. كريمة حفناوي من مصر، د. عبد الرحيم جاموس من السعودية، أ. عمران الخطيب والدكتور فوزي السمهوري من الأردن، وكذلك بعض التوصيات.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار