ما حقيقة انشاء قاعدة عسكرية أمريكية في تيران وصنافير

أكد اللواء سمير فرج، الخبير العسكري المصري ومدير إدارة الشؤون المعنوية السابق بالقوات المسلحة، نفيًا قاطعًا ما تردد عن وجود مخططات لإقامة قاعدة عسكرية أمريكية في جزيرتي تيران وصنافير الاستراتيجيتين عند مدخل خليج العقبة، واصفًا تلك الأنباء بأنها “شائعات مُفبركة تهدف إلى إثارة الجدل الداخلي وتشويه سمعة القيادة المصرية”.
جاءت تصريحات فرج رَدًّا على تقارير إعلامية تداولتها بعض الوسائل مؤخرًا، والتي أثارت تساؤلات حول السيادة المصرية على الجزيرتين. وأوضح فرج في حديثه: “مصر تحتفظ بسيادتها الكاملة على تيران وصنافير منذ أكثر من 70 عامًا، ولم تُطرَح أي مطالبات بتغيير هذا الوضع، سواء من الولايات المتحدة أو غيرها”، مشددًا على أن “القوات المسلحة المصرية هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن إدارة وتأمين المنطقة”.
وأشار الخبير العسكري إلى أن الحملة الأخيرة “ليست عفوية، بل تُدار من قبل جماعات الإخوان المسلمين لاستغلال الموقع الاستراتيجي للجزيرتين وخلق بلبلة في الشارع المصري”، مُرجعًا ذلك إلى محاولات تقويض الشعبية المتزايدة للرئيس عبد الفتاح السيسي، خاصة في ظل مواقفه الحازمة تجاه القضايا الإقليمية، مثل رفضه مخططات التهجير الفلسطيني ومعارضته للسياسات الأمريكية المُتعلقة بالقضية الفلسطينية.
ولفت فرج إلى أن “مصر كانت ومازالت الدولة العربية الوحيدة التي تستطيع قول ‘لا’ للضغوط الخارجية”، مُعتبرًا أن هذا الموقف عزز ثقة المواطن المصري في قيادته، وأكسب البلاد احترامًا دوليًّا واسعًا.
من ناحية أخرى، سلط الخبير العسكري الضوء على الأهمية الجيواستراتيجية للجزيرتين، اللتين تُعدان بوابة خليج العقبة والبحر الأحمر، ما يجعلهما محط اهتمام دولي. لكنه استدرك: “السيادة المصرية عليهما غير قابلة للنقاش، ولم تُثار أي نزاعات رسمية حولها لعقود”.
وختم فرج حديثه بالتحذير من أن “هذه الشائعات جزء من حرب نفسية تستهدف تقويض إنجازات الدولة المصرية في تعزيز الأمن القومي ومواجهة التحديات الإقليمية”، داعيًا وسائل الإعلام والرأي العام إلى التحقق من المصادر وعدم الانسياق وراء حملات التشويش.
يُذكر أن الجدل حول تيران وصنافير ليس الأول من نوعه، حيث سبق أن أثيرت مزاعم مشابهة عام 2016، قبل أن تؤكد الحكومة المصرية مجددًا سيادتها الكاملة على الجزيرتين.




