“المحافظين” يرسخ حضوره الانتخابي عبر الرقابة القانونية والميدانية الفاعلة

المحافظين يرفع راية النزاهة: الحزب يطالب بتدخل عاجل لوقف انتهاكات الفرز
رسالة حاسمة من المحافظين: لا ديمقراطية بدون التزام بالقانون
:
مع استمرار فرز الأصوات في المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب 2025، يبرز حزب المحافظين كأحد أكثر الأحزاب السياسية حيويةً وتنظيمًا في متابعة العملية الانتخابية، عبر تحركات مستمرة لغرفته المركزية وبياناته الرسمية التي تعكس يقظة سياسية ومسؤولية وطنية تجاه نزاهة الاستحقاق البرلماني.
فمنذ انطلاق التصويت، اتخذ الحزب موقعه كـ”عين رقابية” تتابع التفاصيل الدقيقة للانتخابات، بدءًا من انتظام اللجان وصولًا إلى عمليات الفرز، مؤكدًا التزامه بالدفاع عن الشفافية القانونية وتكافؤ الفرص بين المرشحين.
تدخل قانوني حاسم ومطالبة بالتصحيح
في أحدث بياناته، طالب الحزب الهيئة الوطنية للانتخابات بتدخل عاجل لوقف ما وصفه بـ”الانتهاكات الخطيرة” خلال عمليات الفرز، بعد أن رصدت لجنة الانتخابات بالحزب نقل عمليات الفرز إلى اللجان العامة بدلاً من الفرعية، وهو ما اعتبره الحزب مخالفة صريحة للمادة (48) من قانون مباشرة الحقوق السياسية رقم 45 لسنة 2014.
وأكد عمرو الشريف، رئيس لجنة الانتخابات بالحزب، أن تلك الممارسات تمس جوهر العملية الديمقراطية، لأنها تحرم المندوبين من ممارسة حقهم في الحضور والرقابة واستلام النماذج الرسمية، مشيرًا إلى أن الحزب لن يتهاون في مواجهة أي خروقات تمس إرادة الناخبين.
كما شدد الشريف على أن الحزب يتحرك في إطار القانون والمؤسسات، داعيًا الهيئة الوطنية إلى تعميم التعليمات على اللجان كافة لضمان التزامها الكامل بالضوابط القانونية، باعتبار أن أي تجاوزات في هذه المرحلة الدقيقة قد تنعكس سلبًا على ثقة المواطنين في نتائج الانتخابات ومصداقيتها.
غرفة عمليات الحزب.. نموذج للجاهزية والمتابعة الدقيقة
وفي الوقت ذاته، تواصل غرفة عمليات حزب المحافظين عملها على مدار الساعة لمتابعة سير عمليات الفرز في مختلف المحافظات. وتبرز هنا الفاعلية التنظيمية للحزب، إذ يعتمد على شبكة تواصل متكاملة بين مندوبيه في اللجان الفرعية، لتوثيق الملاحظات وتقديمها للجهات الرسمية عند الضرورة.
تلك المتابعة لا تقتصر على الرصد فقط، بل تمتد إلى تحليل الموقف الميداني وتقييم الأداء الإداري والتنظيمي، في إطار ما يصفه الحزب بـ”الرقابة المسؤولة” التي تسعى إلى تعزيز نزاهة العملية الانتخابية لا التشكيك فيها.
تسعة مرشحين.. وحضور نوعي في المحافظات
ويخوض حزب المحافظين غمار الانتخابات الحالية بتسعة مرشحين على المقاعد الفردية في خمس محافظات، لكن محدودية العدد لا تعني ضعف التأثير، إذ يظهر الحزب بوضوح في المشهد السياسي كصوت مدني معتدل يوازن بين المنافسة الانتخابية والرقابة القانونية الواعية.
حزب المحافظين بين المبدأ والممارسة
يبرهن أداء حزب المحافظين خلال انتخابات 2025 على أنه يتعامل مع الاستحقاق البرلماني كاختبار حقيقي لدوره السياسي والتنظيمي.
فمن خلال بياناته المتتابعة، وغرفته الميدانية النشطة، يقدم الحزب نموذجًا لحزب ينخرط بجدية في حماية الإطار القانوني للانتخابات، ويؤدي دورًا مزدوجًا يجمع بين المشاركة والمساءلة.
ورغم محدودية حجم تمثيله العددي، إلا أن حركته المتواصلة وتدخله المبكر لرصد الانتهاكات يمنحانه حضورًا سياسيًا يتجاوز عدد المرشحين، ويعزز صورته كأحد القوى التي تسعى لترسيخ تقاليد انتخابية أكثر التزامًا بالقانون والشفافية.
ويتضح أن حزب المحافظين يدخل انتخابات مجلس النواب 2025 بروح رقابية فاعلة وإصرار على المصداقية، مستندًا إلى مرجعية قانونية واضحة وحضور ميداني متوازن.
وبينما تتباين المواقف الحزبية في قراءة المشهد الانتخابي، يظل المحافظون نموذجًا لحزب يؤمن بأن الديمقراطية لا تُصان بالشعارات، بل بالمراقبة الجادة والمطالبة بتطبيق القانون.




