النائبة أميرة صابر : الضريبة العقارية لن تحقق غايتها إذا تحولت إلى أداة تحصيل مالي و يجب أن تكون جزءًا من تصور أشمل لإصلاح القطاع العقاري وضبط مساره
النائبة أميرة صابر تطالب برفع حد الإعفاء للوحدة السكنية المخصصة للاستعمال الشخصي بقيمة عادلة توازي التضخم و تآكل القدرة الشرائية و التغيرات الحادة في سعر الصرف

أكدت النائبة أميرة صابر عضو مجلس الشيوخ عن تنسيقية شباب الأحزاب و السياسيين ، علي أهمية مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية الصادر بالقانون رقم 196 لسنة 2008 و المعروض أمام مجلس الشيوخ .
و أوضحت أن تقرير اللجنة الموقرة يذكر بالتشوهات الاقتصادية الكبيرة التي حدثت في الأعوام الماضية من معدلات تضخم غير مسبوقة و تآكل كبير في القدرة الشرائية و صعود درامي لمستوي الأسعار و كلفة المعيشة.
و قالت ” لا يجب أن تقتصر مناقشاتنا اليوم على تفاصيل الصياغة الفنية، بقدر ما يجب أن تتناول الفلسفة الحاكمة لهذا القانون ، و سألت ” هل يسهم هذا القانون في إصلاح الاختلال الهيكلي الذي أفضي الي ان يصبح العقار مخزناً للقيمة و ملجأ أول لأغلب الأسر المصرية للحفاظ علي قيمة مدخراتهم ؟
و سألت ” هل التعديلات المقترحة تجعلنا نتعامل مع العقار بميزان عادل بين بوصفه حقًا اجتماعيًا أساسيًا، ومع الملكية العقارية المتعددة بوصفها وعاءً للثروة والريع المشروع الخاضع للضريبة العادلة؟ ، هل يسهم هذا القانون في معالجة هذا الاختلال وتوجيه مدخرات المصريين لاستثمارات انتاجية ؟
و قالت النائبة أميرة صابر ” هل يعالج هذا القانون التحدي الكبير لوجود ملايين الوحدات العقارية المغلقة و الغير مستغلة و هل يقدم اي حوافز لايجارات طويلة المدي تسهم في استقرار اجتماعي ، هل يقدم القانون أي حوافز ضريبية تجعلنا نستفيد اجتماعياً و اقتصاديا من ال12 مليون وحدة عقارية المغلقة في مصر ، و اللي فيه في حاجة ملحة أنهم يدخلوا السوق للايجارات أو حتي يستخدموا كوحدات فندقية لزيادة عدد الغرف الفندقية في البلد
و قالت ” الاجابة انه للاسف و كالعادة جائت هذه التعديلات علي اهميتها بروح التحصيل لا روح الحلول الجادة ،و اقترحت النائبة ضرورة أن تعالج التعديلات و التي حاولت الاجتهاد لتقديم بعضها الأمور الاتية
-رفع حد الإعفاء للوحدة السكنية المخصصة للاستعمال الشخصي بقيمة عادلة توازي التضخم و تآكل القدرة الشرائية و التغيرات الحادة في سعر الصرف
- احتساب ضريبة أقل علي الوحدات المؤجرة لمدة طويلة (5 سنوات على الأقل) وبسعر عادل أداة لتشجيع الإيجار الاجتماعي
- فصل لجان الحصر عن لحان التقييم و ضرورة وجود خبير عقاري مثمن في لجان التقييم
-تقسيم الإيراد بالمناصفة بين الخزانة العامة والوحدات المحلية التي تجمع في نطاقها الضريبة)
-إعطاء دافعي الضريبة حقوق حيازة رسمية (لحد دلوقتي ممكن حد واضع يد يدفع الضريبة دون الاعتراف بملكيته)
و قالت النائبة العدالة — في تقديري — تتطلب أن يكون العبء تصاعديًا بوضوح مع تعدد الوحدات وارتفاع قيمتها، حتى لا يتساوى مالك الوحدة الواحدة مع من يحوز عدة وحدات مغلقة أو مكدسة خارج التداول، وبما يسهم — ولو جزئيًا — في إدخال جزء من هذه الثروة العقارية الجامدة إلى السوق، سواء عبر الإيجار طويل الأمد أو الاستخدام الفندقي أو البيع، وهو ما ينعكس إيجابًا على المواطنين والاقتصاد والدولة.
و قالت النائبة أميرة صابر إن الضريبة العقارية لن تحقق غايتها إذا تحولت إلى أداة تحصيل مالي ، مضيفة ” يجب أن تكون جزءًا من تصور أشمل لإصلاح القطاع العقاري وضبط مساره، بما يشمل تنظيم التطوير العقاري، وتحسين نظم التقييم، وتعزيز دور المحليات، وبناء قاعدة بيانات شفافة، وربط السياسة الضريبية بالعدالة الاجتماعية وبحق المواطن في السكن الكريم.
و قالت النائبة ” أؤيد التوجه نحو ضريبة عادلة على الثروة العقارية، مع ضرورة ضبط الفلسفة الحاكمة للتطبيق بحيث تميّز بوضوح بين السكن كحق اجتماعي يجب حمايته، وبين الريع العقاري الذي يخضع بطبيعته للضريبة التصاعدية ، موضحة أن هذا هو الطريق الأمثل لمواءمة احتياجات الدولة المالية مع مقتضيات العدالة الاجتماعية والاستقرار المجتمعي
و التأكيد علي عدم معالجة القانون للاختلال الهيكلي الخاص بسوق العقارات و تحصيل الضريبة عليها و الاشارة لمواطن تستدعي إدخال تعديلات ضرورية




