بعد الفصل التعسفي.. تأجيل دعويين عماليتين ضد “كهرباء القناة” بالبحر الأحمر

قررت محكمة البحر الأحمر العمالية، السبت 31 يناير، تأجيل نظر الدعويين رقمي 3 لسنة 2026 عمالية و5 لسنة 2026 عمالية، المقامتين من العاملين أحمد عوض عباس ومحمد ربيعي عبد الراضي ضد شركة كهرباء القناة – قطاع البحر الأحمر، وذلك بناء على طلب محامي دار الخدمات النقابية بمد الأجل لإعلان الشركة بالطلبات الموضوعية.
وتدور الدعويان حول قيام الشركة بإنهاء خدمة العاملين، في واقعة جاءت عقب تقدمهما بعدد من الشكاوى الرسمية إلى مجلس الوزراء وجهات حكومية، تضمنت مطالب تتعلق — بحسب أوراق الدعوى بعدم تطبيق الحد الأدنى للأجور، واستمرار تشغيلهما دون تثبيت وظيفي، وحرمانهما من التأمينات الاجتماعية والصحية، فضلًا عن المزايا المادية والعينية المرتبطة بعلاقة العمل المستقرة.
وكانت دار الخدمات النقابية قد أعلنت تضامنها مع العاملين، ووصفت الدار ما جرى بأنه “إجراءات تعسفية” جاءت على خلفية مطالبة العاملين بحقوقهما عبر الشكاوى الرسمية، معتبرة أن الواقعة لا تمثل حالة فردية، بل تندرج وفق بيان سابق ضمن نمط متكرر من الإجراءات التي تطال عمالًا عند مطالبتهم بحقوقهم.
ولا يقتصر جوهر النزاع على مسألة الفصل من الخدمة، بل يمتد إلى طبيعة العلاقة القانونية التي ربطت العاملين بالشركة.. إذ تشير الوقائع إلى أن العاملين كانا يعملان في البداية بنظام العمالة اليومية داخل شركة الكهرباء، قبل أن يتم مع تغيير الإدارة الاستعاضة عن التعاقد المباشر بالتعاقد عبر شركة توريد عمالة.
وقد ترتب على هذا التحول في الادارة حرمان العاملين من حقوق أساسية، على رأسها التأمينات الاجتماعية والصحية، إضافة إلى المزايا المرتبطة بالعمل الدائم، رغم استمرار قيامهما بمهام وصفاها بأنها “دائمة وجوهرية” داخل الشركة وتحت إشرافها المباشر.
وقد فوجئ العاملين بمنعهما من دخول مقر عملهما بفرع الغردقة دون صدور قرار مكتوب أو إخطار رسمي.. كما أن إدارة الشركة تواصلت معهما لاحقًا وطلبت حضورهما إلى فرع الإسماعيلية بزعم توقيع عقود جديدة، إلا أنهما فوجئا بسحب كارنيهات العمل الخاصة بهما بدعوى تجديدها، قبل أن يتم طردهما من مقر الفرع دون تحقيق أو تسليم قرارات فصل أو بيان بالأسباب.
وعقب تلك الوقائع، تقدم العاملان بشكاوى إلى مكتب العمل المختص والنيابة الإدارية، لإثبات واقعة المنع من العمل وما يعتبر فصلًا تعسفيًا.




