مطالبة برلمانية بتوضيح أسس صرف حافز التعليم وتحقيق المساواة بين أعضاء الكادر

في ظل ما يشهده قطاع التعليم من تحديات معيشية ومهنية متراكمة، تفاجأ الرأي العام التعليمي وعدد كبير من أعضاء هيئة التعليم بقصر صرف الحافز المعلن مؤخرًا على فئات محددة، شملت المعلمين القائمين بالتدريس، ومديري المدارس، ووكلاء المدارس، دون غيرهم من الفئات المنتمية للكادر ذاته.
وقد تم استبعاد الموجهين الفنيين بمختلف تخصصاتهم، سواء في المواد الأساسية كاللغة العربية والرياضيات واللغة الإنجليزية، وكذلك الأخصائيين الاجتماعيين بالمدارس، رغم خضوعهم جميعًا لأحكام كادر المعلمين الصادر بالقانون رقم 155 لسنة 2007 وتعديلاته، والذي اعتبرهم جميعًا من أعضاء هيئة التعليم دون تفرقة، وحدد لهم مسارات وظيفية وأطرًا مالية موحدة.
ويثير هذا الإجراء تساؤلات قانونية جوهرية حول الأساس الذي استندت إليه وزارة التربية والتعليم في قصر الحافز على مسميات وظيفية بعينها، رغم وحدة المركز القانوني وطبيعة العمل والخدمة العامة المؤداة. فالموجه الفني يؤدي دورًا محوريًا في متابعة الأداء التعليمي، والإشراف والتقييم والتطوير المهني، بما يجعله عنصرًا أساسيًا في ضمان جودة العملية التعليمية، كما أن الأخصائي الاجتماعي يمثل ركيزة رئيسية في دعم الاستقرار السلوكي والنفسي للطلاب، وهو ما ينعكس مباشرة على انتظام الدراسة وجودتها.
إن استبعاد هذه الفئات من الحافز المقرر يمثل صورة من صور التمييز الوظيفي غير المبرر، ويخالف مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص، ويهدد حالة الاستقرار داخل المنظومة التعليمية، ويقوض الهدف من الكادر الموحد الذي أقره المشرّع لتحقيق العدالة الوظيفية بين أعضاء هيئة التعليم.
وانطلاقًا من ذلك، نطالب الحكومة بتوضيح ما يلي:
ما السند القانوني أو اللائحي الذي تم الاستناد إليه في استبعاد الموجهين الفنيين والأخصائيين الاجتماعيين الخاضعين للكادر من صرف الحافز؟
لماذا تم ربط صرف الحافز بمسمى وظيفي محدد، رغم أن الإعلان جاء عامًا وشمل المعلمين والعاملين بالتربية والتعليم دون تفرقة؟
هل صدرت ضوابط صرف الحافز بقرار وزاري مُسبب يوضح معايير الاستحقاق وأسباب الاستبعاد؟
ما الإجراءات التي ستتخذها الحكومة لتصحيح هذا الوضع، وضمان المساواة بين جميع أعضاء الكادر، وصرف المستحقات بأثر رجعي للفئات التي تم استبعادها؟
ونؤكد ضرورة إحالة طلب الإحاطة إلى لجنة التعليم والبحث العلمي بالمجلس الموقر لمناقشته، واتخاذ ما يلزم من توصيات تضمن تحقيق العدالة الوظيفية وصون حقوق جميع العاملين بقطاع التعليم.




