بين سرعة التكريم وتأجيل الوعود.. أزمة ثقة تكشف الفارق بين نقابتي الأطباء والتمريض

في مشهد إنساني لافت، برز تباين واضح في أسلوب إدارة المواقف داخل المنظومة الطبية، بعدما عكست واقعة إنقاذ مصاب بحادث سير اختلافًا كبيرًا بين سرعة الاستجابة لدى نقابة الأطباء، وبطء الإجراءات داخل نقابة التمريض.
ففي أعقاب نشر تفاصيل الواقعة، تحرك نقيب الأطباء بسرعة لافتة، حيث تم تكريم الأطباء المشاركين خلال ساعات قليلة، في رسالة واضحة تؤكد أن تقدير المواقف الإنسانية لا يحتمل التأجيل، وأن دعم النماذج المشرفة يجب أن يكون فوريًا.
على الجانب الآخر، ورغم التواصل الأولي من نقيبة التمريض لتحديد موعد تكريم الممرضة المشاركة في الواقعة، شهدت الإجراءات سلسلة من التأجيلات، قبل الإعلان عن إرجاء التكريم إلى شهر رمضان، وهو ما أثار حالة من الاستياء بين أفراد التمريض.
عدد من العاملين بالمهنة عبّروا عن غضبهم، مؤكدين أن هذا التأخير ليس استثناءً، بل يعكس نمطًا متكررًا من تأجيل الوعود، سواء فيما يتعلق بالتكريم أو بتحسين أوضاع العمل. وأشاروا إلى أن الفارق في سرعة التقدير بين الأطباء والتمريض ينعكس سلبًا على الروح المعنوية، ويثير تساؤلات حول مدى جدية تنفيذ الوعود.
الواقعة كشفت مفارقة لافتة: نفس الحدث منح الأطباء دفعة معنوية قوية بفضل الاستجابة السريعة، بينما ترك شعورًا بالإحباط لدى التمريض بسبب التأجيل، ما أعاد طرح تساؤل مهم داخل الأوساط المهنية: هل يصبح التكريم بلا قيمة إذا فقد توقيته؟
في النهاية، تؤكد هذه الواقعة أن التقدير الحقيقي لا يقاس بالتصريحات، بل بسرعة التنفيذ. فحين يأتي التكريم في وقته، يتحول إلى رسالة دعم قوية تعزز الانتماء، أما حين يتأخر، فإنه يفقد أثره ويضعف الثقة.




