شيماء البدرشينى تكتب.. دراما رمضان تنتصر لقضايا المرأة

بصفتي عضوة لجنة المحافظات بـالمجلس القومي للمرأة، أتابع عن قرب حجم الجهود التي تبذل يوميا لدعم المرأة المصرية في مختلف المحافظات، سواء على مستوى تلقي الشكاوى، أو تقديم الدعم القانوني والنفسي، أو التوعية بحقوقها وواجباتها، ومن هذا المنطلق، أؤمن بأن كل رسالة توعوية تصل إلى بيت مصري تمثل خطوة جديدة نحو تمكين المرأة وحمايتها.
دائما وأبدا كانت وما زالت الدراما في شهر رمضان الكريم مرآة عاكسة لقضايا المجتمع، ومنبرا فنيا يحمل رسائل توعوية تصل إلى المشاهد بأسلوب سلس ومؤثر. فالدراما الرمضانية لا تقتصر على الترفيه فقط، بل تتجاوزه لتسهم في تشكيل الوعي المجتمعي، وتسليط الضوء على قضايا حيوية تمس حياة الأفراد في يومهم.
ومن بين أبرز الرسائل التي طرحتها دراما هذا العام، إلقاء الضوء على جهود المجلس القومي للمرأة برئاسة المستشارة أمل عمار في دعم وحماية المرأة المصرية، فقد ظهر رقم الخط الساخن لمكتب شكاوى المرأة خلال أحد مشاهد مسلسل اتنين غيرنا، وذلك في سياق مشهد درامي تناول قضية العنف الأسري بين الزوجين.
وجاء إبراز الرقم المختصر (15115) ليؤكد أن هناك جهة رسمية تقف إلى جانب المرأة، وتقدم لها الدعم النفسي والقانوني والاجتماعي في سرية تامة وأمان كامل. وهي رسالة مباشرة لكل امرأة تتعرض لأي شكل من أشكال العنف، بأن الصمت ليس حلا، وأن طلب المساعدة حق مشروع تكفله الدولة ومؤسساتها.
إن دور الدراما التوعوي لا يقل أهمية عن دور المؤسسات الرسمية نفسها، فهي تدخل البيوت وتصل إلى شرائح مختلفة من المجتمع، وتسهم في تصحيح المفاهيم المغلوطة حول قضايا المرأة، وتذكرها بحقوقها وأهمية حماية نفسها من كل أشكال العنف، سواء كان عنفا جسديا أو نفسيا أو اقتصاديا.
وقد أشادت الصفحة الرسمية لـلمجلس القومي للمرأة بهذا الطرح الدرامي الذي أبرز جزءا من المجهودات الكبيرة التي يقوم بها المجلس في ملف حماية المرأة وتمكينها، مؤكدة أن التعاون بين القوى الناعمة والمؤسسات الوطنية يعد خطوة مهمة نحو مجتمع أكثر وعيا وإنصافا.
وهكذا تثبت دراما رمضان، عاما بعد عام، أنها ليست مجرد أعمال فنية للمشاهدة، بل أداة فاعلة للتغيير الإيجابي، وجسر يربط بين الوعي والواقع، ويدعم جهود الدولة في ترسيخ قيم العدالة والمساواة وحماية حقوق المرأة.




