هل ضغط فضيحة إبستين والملفات المفقودة وراء إشعال ترامب حرباً على إيران الآن؟

في الوقت الذي يغرق فيه الشرق الأوسط في حرب مفتوحة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، بدأت تتسرب معلومات خطيرة من دوائر أمريكية وأوروبية تشير إلى أن السبب الحقيقي وراء التصعيد المفاجئ ليس البرنامج النووي الإيراني فقط، بل ضغط داخلي هائل على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ناجم عن فضيحة جزيرة إبستين والملفات التي اختفت فجأة من أرشيف المحاكم والمخابرات الأمريكية.
وفقاً لمصادر مطلعة كانت هناك ضغوط متزايدة على ترامب خلال الأسابيع الماضية للكشف عن ملفات كاملة تخص زياراته الموثقة إلى جزيرة ليتل سانت جيمس (جزيرة إبستين) في الفترة بين1990 و 2000
هذه الملفات التي تشمل تسجيلات، صوراً، وشهادات اختفت بشكل غامض من خزائن وزارة العدل ومكتب التحقيقات الاتحادي (FBI) قبل أسابيع قليلة من بدء العمليات العسكرية المكثفة ضد إيران في 28 فبراير الماضي.
كل شيء يقول أن هذا الاختفاء جاء في توقيت بالغ الدقة، مما دفع بعض النواب الديمقراطيين والإعلاميين إلى اتهام إدارة ترامب بـ”عملية تشتيت إعلامي” كبرى من خلال إشعال حرب خارجية.
وفي اعتقادي ان كل يوم كان يمر دون كشف هذه الملفات كان يزيد الضغط السياسي والقانوني علي ترامب.
الحرب على إيران جاءت كحل مثالي لتحويل الأنظار بعيداً عن واشنطن”.
وفي هذا السياق المتوتر، أعلنت إيران رسمياً تولي مجتبى حسيني خامنئي (56 عاماً)، الابن الثاني للمرشد الأعلى الراحل آية الله علي خامنئي، منصب المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية.
جاء الإعلان بعد اجتماع طارئ لمجلس خبراء القيادة الذي يضم 88 عضواً، وتحت سيطرة كاملة من الحرس الثوري الإسلامي.
وبالإجماع بناءً على “توجيهات الراحل”، وأن مجتبى يحظى بدعم كامل من القيادات العسكرية والأمنية.
من هو مجتبى خامنئي ولماذا يثير القلق؟
ولد مجتبى في 8 سبتمبر 1969 في مشهد. شارك في الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988) ضمن كتيبة الحرس الثوري، ثم درس العلوم الدينية في حوزة قم. لم يتولَ أي منصب رسمي منتخب طوال حياته، لكنه كان “اليد اليمنى” السرية لوالده منذ 1989. تولى إدارة المكتب الخاص للمرشد، وقاد عمليات قمع احتجاجات 2009 (الحركة الخضراء) بمساعدة ميليشيات الباسيج، وأشرف على مراقبة الجامعات والتيارات الإصلاحية.
وزارة الخزانة الأمريكية صنفته عام 2019 كشخصية رئيسية في دائرة المرشد بسبب صلاته بـ”قوة القدس”.
و مجتبى يمثل “انتصار التيار المتشدد العسكري” على حساب رجال الدين التقليديين، و يمتلك نفوذاً مباشراً على الحرس الثوري وميليشيات الحوثيين وحزب الله والحشد الشعبي.
السيناريوهات المتوقعة بعد تولي مجتبى.. وتهديد مباشر للدول العربية
مع تولي مجتبى السلطة من المتوقع تصعيداً سريعاً ومباشراً، خاصة تجاه بعض الدول العربية في الخليج.
ومن الممكن ان يكون هناك ضربات صاروخية وطائرات مسيرة على دول الخليج خلال الأسابيع المقبلة و من المتوقع أن توجه إيران ضربات محدودة لكن مؤلمة على مواقع في البحرين وقطر والكويت والإمارات العربية المتحدة.
والسبب الرئيسي: هذه الدول تستضيف قواعد عسكرية أمريكية كبرى (مثل قاعدة العديد في قطر وقاعدة الظفرة في الإمارات) التي شاركت في الغارات على إيران.
مجتبى يرى فيها “شريكاً مباشراً” في اغتيال والده، وسيستخدم الضربات لإجبار هذه الدول على التراجع عن دعم واشنطن وتل أبيب، أو على الأقل لرفع تكلفة التحالف معهما.
ومن المتوقع ان يكون هناك تهديدات نووية تكتيكية وتسريع التخصيب مجتبى، المدعوم من الحرس الثوري، قد يعلن “جهاداً نووياً دفاعياً” ويطلب دعماً فنياً من روسيا والصين لتسريع برنامج التخصيب.
في حال استمرت الضربات الأمريكية، قد يهدد بضربة “مفاجئة” على منشآت نووية إسرائيلية أو قواعد أمريكية في الخليج، مما يضع دول الخليج العربية في مرمى نيران مباشر بسبب وجود هذه القواعد على أراضيها.
وسيناريو الاستنزاف الإقليمي (3-6 أشهر) إغلاق مضيق هرمز جزئياً، مهاجمة ناقلات النفط في البحر الأحمر، وتفعيل ميليشيات الحوثيين لضرب السعودية والإمارات.
والهدف من ذلك سيكون لإجبار الدول العربية على دفع ثمن سياسي واقتصادي باهظ لوقوفها إلى جانب ترامب، مع إمكانية فرض حصار نفطي يرفع أسعار الخام عالمياً.
ولابد ان نعلم ان مجتبى ليس خامنئي الأب هو قائد عسكري بقلب رجل دين و انتقامه شخصي، وسيستخدم كل أدوات إيران ليثبت أنه أقوى من والده.
والدول العربية التي فتحت أراضيها للطائرات الأمريكية والإسرائيلية ستكون أول من يدفع الثمن”.
يبدو أن المنطقة تقف على حافة مرحلة جديدة خطيرة: حرب لم تبدأ بسبب النووي فقط، بل بسبب ملفات شخصية اختفت في واشنطن، وستستمر بقيادة رجل واحد في طهران يمتلك الآن كل أدوات التصعيد. الدول العربية مطالبة الآن باتخاذ قرارات مصيرية قبل أن تتحول من “دول مضيفة” إلى “أهداف مباشرة”.
الأيام المقبلة ستكشف ما إذا كانت هذه الحرب مجرد غطاء لفضيحة أمريكية داخلية.. أم أنها ستحرق المنطقة بأكملها.




