رفضاً لتوجيهات “وزارة الإعلام”.. الحركة المدنيةالديمقراطية: حرية الرأي في القضايا القومية حق دستوري لا يستوجب العقاب

أصدرت الحركة المدنية الديمقراطية بياناً شديد اللهجة، أعربت فيه عن رفضها القاطع للتوجيهات الأخيرة الصادرة عن “وزارة الدولة للإعلام”، والتي تضمنت تهديدات صريحة للكتاب والصحفيين والمفكرين بالملاحقة القانونية في حال انتقاد الحرب الأمريكية الصهيونية على إيران، أو تجاوز سقف نقد مواقف بعض الدول العربية.
تغول على الدستور ومصادرة للحريات
واعتبرت الحركة أن ما أقدمت عليه وزارة الإعلام يمثل “ردة حقوقية” ومصادرة كاملة لحرية الفكر والرأي والتعبير التي كفلها الدستور المصري في المادة (٦٥). وأكدت الحركة في بيانها أن الدول تُبنى بتعدد الآراء والرأي الآخر البناء، وليس بسياسة “الرأي الواحد” التي تحاول الوزارة فرضها والترويج لها تحت طائلة التهديد بالعقاب، وهو أمر يفتقر لأي سند قانوني أو دستوري.
تحذير من فخ “الوقيعة العربية-الإيرانية”
وفي قراءة سياسية للمشهد، شددت الحركة المدنية على أن المعتدي (الأمريكي-الصهيوني) يسعى – بعد فشله ميدانياً – إلى جر المنطقة لنفق مظلم عبر الوقيعة بين إيران وأقطار الأمة العربية، لتحويل الصراع إلى مواجهة “عربية-إيرانية” تخدم مصالح العدو وتنعش تجارة سلاحه.
وأوضحت الحركة في نقاط جوهرية:
حق الدفاع عن النفس: إن استخدام القواعد الأجنبية في أراضٍ عربية لقصف إيران يمنح الأخيرة حقاً منطقياً في الرد والدفاع عن نفسها وفق المادة (٥١) من ميثاق الأمم المتحدة، وكان الأولى بتلك الدول مؤازرة الجانب الذي يواجه العدوان الصهيوني.
التضليل الإعلامي: حذرت الحركة من محاولات إعلامية لنسب هجمات “مجهولة” أو صهيونية للجانب الإيراني بهدف تأليب الشارع العربي، مستنكرة تبني الإعلام المصري لهذه الروايات دون إدانة المحتل الأصلي.
العدو الرئيسي: أكدت الحركة أن العدو الحقيقي هو “التحالف الأمريكي الصهيوني” الذي يحتل الأرض وينهب الثروات ويتآمر على المصالح المصرية والعربية، وليست إيران.
لا جريمة إلا بنص قانوني
واختتمت الحركة المدنية الديمقراطية بيانها بتذكير السلطات بأن مصر موقعة على “العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية”، لاسيما المادة (١٩) التي تضمن حرية تداول المعلومات والأفكار. وشددت على القاعدة القانونية الراسخة: “لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص قانوني”، مؤكدة أن تعليمات وزير الإعلام لا ترقى لمرتبة القانون ولا تلغي نصوص الدستور.
بناءً عليه، تعلن الحركة رفضها التام لهذه التوجيهات جملةً وتفصيلاً، وتدعو طليعة المفكرين والقوى الحية في المجتمع إلى التمسك بحقهم الأصيل في التعبير عن قضايا أمتهم المصيرية.
عاشت مصر حرة.. وعاشت الأمة العربية صامدة.




