المنظمة العربية لحقوق الإنسان تدين استهداف العدوان الإسرائيلي للصحفيين في لبنان

تدين المنظمة العربية لحقوق الإنسان استهداف العدوان الإسرائيلي للصحفيين في جنوبي لبنان عبر استهداف السيارة التي تقل أربعة إعلاميين، بينهم كل من الصحفية فاطمة فتوني مراسلة قناة الميادين والصحفي علي شعيب مراسل قناة المنار، وذلك خلال تنقلهم على طريق البراد قرب بلدة جزين لتغطية آثار العدوان الإسرائيلي على لبنان.
وتدين المنظمة هذا الانتهاك الذي يشكل جريمة حرب وانتهاكاً جسيماً لحقوق الإنسان، خاصة وأنها جريمة متعمدة، حيث أكد الاحتلال أنه استهدف مراسل قناة المنار علي شعيب بوصفه عنصرا تابعاً لتنظيم حزب الله اللبناني، مكرراً نفس الإدعاءات التي وجهها لأكثر من 250 صحفي قي قطاع غزة المحتل بأنه يدعمون حركة حماس.
وأكد المحامي علاء شلبي رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان أن الاحتلال يواصل سياسة خنق وكتم الأصوات عبر الاستهداف الممنهج للإعلاميين، موضحاً أن الاحتلال الإسرائيلي قد أفلت في هذه المرحلة من المساءلة عن جرائمه بسبب التخاذل الدولي وازدواجية المعايير، لكنه خسر بشكل واضح معركة الرأي العام العالمي بفضل الجهود المخلصة للإعلاميين والحقوقيين، وهي خسارة موجعة وذات أثر ممتد بالرغم من عقود هائلة من الاستثمار الإسرائيلي لنشر الأكاذيب والتبريرات ولعب دور الضحية على المستوى العالمي.
وأضاف شلبي أن المنظمة حذرت مبكراً من التسامح في مواجهة الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية في لبنان، وأوضحت أن الاستمرار الإسرائيلي في احتلال نقاط عديدة من الأراضي اللبنانية سيشكل بيئة حاضنة لتجدد العدوان، فضلاً عن الاستهداف المقصود للمدنيين والبنى المدنية وكافة محاولات إعادة الإعمار بعد وقف إطلاق النار في نوفمبر/تشرين ثان 2024، ونوهت المنظمة قبل أيام بنوايا الاحتلال لقضم جزء من جنوب لبنان بعد استهداف الجسور الخمسة العابرة لنهر الليطاني.
قادت جرائم الحرب والعدوان الإسرائيلي إلى مقتل نحو 1200 لبناني وإصابة 3500 آخرين منذ 2 مارس/آذار الجاري، لترتفع .حصيلة العدوان منذ نوفمبر/تشرين ثان 2023 إلى مقتل نحو 6600 لبناني وإصابة أكثر من 20 ألف آخرين.
ويُذكر أنه سقط نحو أربعة آلاف قتيل لبناني وأُصيب 16 ألف آخرين خلال العدوان الإسرائيلي من نوفمبر/تشرين ثان 2023 وحتى وقف إطلاق النار في نوفمبر/تشرين ثان 2024، كما قاد العدوان المتواصل بعد وقف إطلاق النار إلى مقتل نحو 400 لبناني وإصابة نحو ألف آخرين.
تشكل وقائع العدوان الإسرائيلي على لبنان جرائم حرب بالجملة في انتهاك متواصل لأحكام القانون الإنساني الدولي وأحكام اتفاقيات جنيف للعام 1949، وهي انتهاكات جسيمة تقتضي تحركاً من الدول الأطراف السامية لامتعاقدة للتحرك دون إبطاء لضمان وقف الانتهاكات ومساءلة ومحاسبة مرتكبيها ومنع إفلاتهم من العقاب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!