الهام فايد تكتب.. مع الرئيس السيسي.. مصر لا تنكسر

غمرنى شعور خاص بالفخر والامتنان خلال الاحتفال بعيد ميلاد ابنتى الطالبة بِكلية علوم الرياضة، ليس فقط لمناسبة العائلة الجميلة، بل لأنني أشعر أن هذا الفرح الصغير ينسجم مع فرح أكبر بوطننا، فرغم كل التحديات الإقليمية والدولية، تبقى مصر صامدة، يقودها قائد يؤمن بمستقبلها، ويسعى لبناء دولة قوية ومتماسكة.
ففي زمنٍ تتبدل فيه المواقف سريعا، وتشتد فيه رياح الأزمات على المستويين الإقليمي والدولي، تبقى مصر ثابتة كعادتها، دولة ضاربة الجذور في التاريخ، حاضرة بقوة في معادلات الحاضر، وممتدة بثقة نحو المستقبل، فمصر ليست مجرد حدود جغرافية، بل هي فكرة متكاملة عن الدولة الوطنية الصلبة، التي استطاعت رغم التحديات الاقتصادية العالمية، واضطرابات الإقليم، أن تحافظ على تماسكها، وأمنها، واستقرارها، في الوقت الذى سقطت فيه دول، وتفككت أخرى.
لقد أثبتت القيادة السياسية، ممثلة في فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، قدرة استثنائية على إدارة الدولة في ظروف بالغة التعقيد، فمنذ توليه المسؤولية، تبنى سيادته رؤية واضحة تقوم على بناء الدولة الحديثة، وتعزيز قدراتها الشاملة، ليس فقط عسكريا، بل اقتصاديا واجتماعيا أيضا، ولم تكن هذه الرؤية بمعزل عن إدراك عميق لحجم التحديات المحيطة، سواء في محيطنا العربي المضطرب، أو في ظل نظام دولي يشهد تحولات غير مسبوقة.
وإذا نظرنا إلى ما يدور حولنا من حروب وصراعات ونزاعات، سندرك حجم ما تحقق لمصر من استقرار، وهو استقرار لم يكن ليتحقق لولا تلاحم الشعب مع قيادته، واصطفافه خلف مؤسسات دولته الوطنية، فالدولة القوية لا تبنى فقط بالقرارات، بل بإرادة شعب واع يدرك حجم التحديات، ويختار أن يكون جزءا من الحل، لا أداة في يد الفوضى.
إن الدعوة اليوم للاصطفاف خلف القيادة السياسية، ودعم مؤسسات الدولة، وعلى رأسها القوات المسلحة، لم يعد خيارا، بل ضرورة للحفاظ على ما تحقق، واستكمال مسيرة البناء والتنمية، فالمعركة الحقيقية لم تعد بالسلاح فقط، بل بالوعي، والانتماء، والقدرة على التمييز بين الحقيقة ومحاولات التشويه.
حفظ الله مصر، قيادة وشعبا وجيشا، وجعلها دائما واحة للأمن والاستقرار، ونموذجا يحتذى به في زمنٍ عز فيه الاستقرار.




