عزت عامر لبرنامج “فوكس” رفع سن الحضانة لـ 15 عاماً رفع معدلات الطلاق لـ 315 ألف حالة سنوياً

فجر المحامي عزت عامر مفاجأة من العيار الثقيل حول العلاقة بين التشريعات الأسرية وارتفاع معدلات التفكك الأسري في مصر، مؤكداً أن تعديلات قانون سن الحضانة كانت سبباً مباشراً في قفز أرقام الطلاق إلى مستويات غير مسبوقة.
وأوضح عامر، خلال استضافته ببرنامج “فوكس” الذي يقدمه الإعلامي الدكتور ياسر فضة عبر قناة “الشمس”، أن القانون الحالي الذي يسمح باستمرار الحضانة حتى سن 15 عاماً خلق أزمة مجتمعية، مشيراً إلى أن الطفل في هذا السن قد يرتكب جرائم، ومع ذلك يظل تحت بند “الصغير” في يد الحاضنة.
*لغة الأرقام: كيف تغيرت الخريطة منذ 1985؟*
واستعرض عامر ملفاً موثقاً بالأرقام يربط بين المراحل التشريعية لسن الحضانة وبين واقع حالات الطلاق في المحاكم المصرية:
*ما قبل 1985:* كان سن الحضانة 7 سنوات للذكر و9 سنوات للأنثى (طبقاً لمذهب الإمام أبي حنيفة)، وسجلت مصر حينها نحو 50 ألف حالة طلاق سنوياً.
*فترة التسعينيات:* مع رفع سن الحضانة لـ 10 و12 عاماً، ارتفعت حالات الطلاق لتصل إلى 70 ألف حالة سنوياً بحلول عام 2000.
*القانون الحالي (منذ 2005):* بعد تعديل القانون ليصبح السن 15 عاماً للطرفين، قفزت الإحصائيات الرسمية لتسجل 315 ألف حالة طلاق سنوياً.
*سلاح “الضغط بالأبناء”*
وفي رده على تساؤل الدكتور ياسر فضة حول الأسباب الجوهرية لهذا الربط، أكد عامر أن “سن الحضانة” تحول إلى أداة قانونية للضغط، موضحاً أن الزوجة أصبحت تمتلك قوة قانونية تمكنها من الضغط على الزوج باستخدام الأبناء حتى سن الخامسة عشرة.
وأضاف المحامي أن هذا الوضع يشجع على اللجوء لطلب الطلاق للضرر، للحصول على كافة الحقوق المالية من “مؤخر صداق، نفقة عدة، ومتعة، وقائمة المنقولات”، وصولاً إلى صدور أحكام بالحبس ضد الزوج، مما أحدث خللاً في التوازن الأسري بدلاً من الحفاظ عليه.
*رؤية قانونية*
واختتم عامر حديثه بالإشارة إلى أن المقترح الحالي بخفض سن الحضانة إلى 7 سنوات للابن و10 سنوات للبنت، يهدف إلى استعادة التوازن لمنظومة القانون والسلوك العام، والعودة إلى الأصول الشرعية التي استمد منها الدستور القوانين، للحد من تفاقم ظاهرة الطلاق في المجتمع المصري.




