مصر تؤكد التزامها بالعدالة المناخية من إسطنبول.. البرلمان يدعو لتحرك دولي عاجل لمواجهة التحديات

ألقى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، اليوم الأربعاء 15 أبريل 2026، كلمة مصر أمام المؤتمر الخامس للشبكة البرلمانية لحركة عدم الانحياز، والمنعقد على هامش أعمال الجمعية العامة الـ152 للاتحاد البرلماني الدولي في مدينة إسطنبول بالجمهورية التركية، مؤكدًا أهمية تعزيز التعاون البرلماني الدولي في مواجهة التحديات العالمية المتزايدة.
وفي مستهل كلمته، أعرب بدوي عن اعتزازه بالمشاركة في هذا المحفل البرلماني، مشيدًا بجهود برلمان جمهورية أذربيجان في تنظيم المؤتمر واستمرارية انعقاده، بما يعكس إرادة حقيقية لتعزيز أطر التعاون بين دول حركة عدم الانحياز في ظل الظروف الدولية الراهنة.
وسلط رئيس مجلس النواب الضوء على خطورة ظاهرة التغير المناخي، مؤكدًا أنها لم تعد مجرد قضية بيئية، بل تحولت إلى تحدٍ عالمي يؤثر على الأمن الاقتصادي والجيوسياسي، ويمتد تأثيره إلى البنية التحتية والخدمات الأساسية وأنماط الحياة، خاصة في ظل التوسع العمراني والنمو السكاني المتسارع.
وأشار إلى ضرورة تبني سياسات متوازنة تحقق التنمية المستدامة، من خلال التحول إلى الطاقة المتجددة، ونقل وتوطين التكنولوجيا، وتطبيق معايير البناء المستدام، مع التأكيد على مسؤولية الدول الصناعية الكبرى في تحقيق العدالة المناخية، عبر توفير التمويل اللازم للاستثمارات الخضراء ودعم مشروعات البنية التحتية المقاومة للتغيرات المناخية.
وأكد بدوي أن مصر تنظر إلى التغير المناخي باعتباره تهديدًا وجوديًا، يتطلب تحركًا دوليًا قائمًا على العدالة والشراكة، مشيرًا إلى أن الرؤية المصرية ترتكز على تعزيز العمل متعدد الأطراف، وتوحيد السياسات الدولية، وتحويلها إلى إجراءات ملزمة تدعم قدرة الدول على مواجهة التحديات مع الحفاظ على حقها في التنمية.
وأوضح أن مجلس النواب المصري يلعب دورًا محوريًا في هذا الإطار، من خلال دعم التشريعات المحفزة للاستثمار في الطاقة النظيفة، وتعزيز التخطيط العمراني المستدام، وتحسين إدارة الموارد، بما يتماشى مع الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050 ورؤية مصر 2030.
واختتم رئيس مجلس النواب كلمته بالتأكيد على أن مواجهة التغير المناخي أصبحت مسؤولية مشتركة تتطلب تحركًا عاجلًا، مشددًا على أهمية دور البرلمانات في سن التشريعات ومتابعة تنفيذ السياسات التي تضمن تحقيق العدالة المناخية، وصون حقوق الأجيال القادمة في مستقبل آمن ومستدام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!